موقف الرئيس التشيكي يُترجم ما رسمه رئيس مركز “ICGER” عن احتمالية الحرب الروسية ـ الأوروبية

أشار الرئيس التشيكي بيتر بافل، إلى أن “روسيا تشكّل تهديداً رئيسياً بالنسبة لأوروبا والجيوش الأوروبية تستعد لحرب حامية الوطيس مع روسياً.

وهذا ما ذكره رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، المفكّر السياسي الدكتور محمد وليد يوسف، عندما تحدث في عدد من كتبه ودراساته عن احتمالية “اشتعال” المحور الطويل الممتدّ من العاصمة الأوكرانية كييف وصولاً إلى العاصمة الفرنسية باريس مروراً بالعاصمة البولندية وارسو والعاصمة الألمانية برلين، لتشتعل بعدها أوروبا كلّها، كما حدد أن شرق أوروبا تحديداً سيكون مظنة الحرب الشاملة المقبلة.

وقال الرئيس التشيكي أيضاً خلال اجتماع رؤساء بلدان “رباعية فيشيغراد” التشيك وسلوفاكيا وهنغاريا وبولندا، اليوم الخميس، إن “ليس التشيك وحدها مَن تعتبر أن روسيا هي التهديد الأول لأوروبا بل حلف الناتو أيضاً، مما يُحتّم الاستعداد لمواجهة هذا التهديد. كما أن الجيوش الأوروبية تنظر بشكل جدّي إلى هذا التهديد وتستعد لنزاع حامي الوطيس في أوروبا”.

من جهته، كان الدكتور يوسف قد أوضح تحديداً في كتابه”جوهر النظام الدولي”، أنه “في شرق أوروبا، فإنّ أوكرانيا وبولندا ستكونان ساحة رئيسة لحدوث وقائع سياسية وعسكرية كبرى تستدرج الدول والأقطاب الحالية إلى خوضها، وهو تماماً ما حصل فجر 24 فبراير/ شباط 2022 حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دخول قواته شرق أوكرانيا في عملية عسكرية خاصة لتحرير مناطق شرق أوكرانيا من نظام كييف الحليف للغرب”.

ورسم الدكتور يوسف في الدراسة نفسها، سيناريو توسع الصراع في أوروبا، حيث لفت إلى أن “قرارات بوتين هذه ستجعل من أوكرانيا الدولة المركزية دولة هشة وضعيفة فتزحف القوات الروسية إلى كييف بذريعة دفاعها عن الحدود الغربية الجديدة لروسيا لتصبح على مشارف حدود بولندا وهي عضو في حلف الناتو ما سيثير هلع وارسو التي ستقوم بالمطالبة بإنفاذ المادة الخامسة من ميثاق الحلف حول وجوب التدخل للدفاع عن حدود وأراضي دولة عضو في الحلف ما سيضطر الولايات المتحدة للتدخل مع الناتو لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في بولندا وشرق أوروبا حيث تنتصب أجزاء ومكونات أساسية للدرع الصاروخية الأمريكية في بولندا”.

وأضاف، أن “إزاء ذلك، فإن ألمانيا لن تصمت عن هذا التطور الخطير على مشارفها على اعتبار أن التهديد الروسي لبولندا التي ترتبط بحدود طويلة مع ألمانيا هو تهديد لبرلين كذلك كما للدول الرئيسة الأخرى في أوروبا كفرنسا وبريطانيا وإيطاليا ما سيؤدي إلى نشوب صراع واسع في شرق ووسط أوروبا.”

وأوضح الدكتور يوسف، أنّ “حالة الضعف هذه قد تفضي إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية كبيرة في أقاليم وجمهوريات الاتحاد الروسي، وتفضي إلى زوال حكم بوتين بتعجيل الانتخابات الرئاسية، أو انقلاب عسكريّ يحمل عسكريين قوميين متطرّفين إلى الحكم، يقومون بإشعال صراع كبير في أوكرانيا ومن ورائها بولندا، ليشتعل المحور الطويل الممتدّ من كييف إلى باريس، مروراً بوارسو وبرلين، لتشتعل بعدها أوروبا كلّها فتضطر عندها الولايات المتحدة إلى الدخول في هذا الصراع”.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم
زر الذهاب إلى الأعلى