الدكتور يوسف حذّر من العمليات “الحوثية” قبل أشهر.. وواشنطن تستدرك الأمر اليوم!

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنّ واشنطن تبحث في إنشاء “قوة مهام بحرية دولية” لمواجهة الهجمات التي تقوم بها جماعة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيون) في البحر الأحمر، والتي أظهرت تطوّراً في عمل الجماعة لناحية القيام بعمليات “كوماندوز” بحرية ضدّ السفن التجارية، وهو ما كان حذّر منه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، المفكّر السياسي الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرها المركز في 19 حزيران الماضي تحت عنوان: “الغالب والمغلوب… القانون الجيوسياسي الأول في الشرق الأوسط”.
وقال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر في مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، إنّ “الولايات المتحدة تجري محادثات مع شركائها وحلفائها بشأن إنشاء قوة مهام بحرية لمواجهة هجمات “الحوثيين” في البحر الأحمر”، مشيراً إلى أنّه “تمّ إنشاء إطار عمل لقوة المهام المعنية، وسيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقًا”، مبينًا أن هذه القوة ستكون تحالفًا يشمل 38 دولة راغبة بذلك.
وكان الدكتور يوسف حذّر في الدراسة من أن “تغدو حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن خطراً حقيقياً وعظيماً على المملكة العربية السعودية ودول الخليج خلال عامَيْن أو ثلاثة أعوام، مشيراً إلى “قيام الحوثيين بحملات عسكرية تتبدّل فيها المعادلات الاستراتيجية” في المنطقة.
أشار الدكتور يوسف إلى أنّ “التسويات وأنصاف الحلول بين السعودية والحكومة اليمنية في عدن وبين حركة “أنصار الله” (الحوثيين) في صنعاء ستفضي إلى صناعة كميات كبيرة من الصواريخ البالستية والمجنحة وتطوير مداها والتحكم فيها مع بناء مصانع جديدة للطائرات المسيّرة وتدريب طواقم كثيرة على صناعتها واستخدامها مع تجنيد آلاف المجندين في صفوفها”.
وتوقّع أنّه “انطلاقاً من ذلك، ستصبح حركة “أنصار الله” قوة إقليمية عسكرية كبيرة لا تلين لها قناة ولا ينهزم لها جيش وتغدو خطراً حقيقياً عظيماً على السعودية وبلدان الخليج الأخرى خلال عامَيْن أو ثلاثة أعوام”.
وأضاف أنّ “حركة أنصار الله ستعود لتجريد حملة عسكرية كبرى جديدة تتبدل فيها المعادلات الاستراتيجية، وعندها ستنكشف الحرب عن وقائع جيوسياسية جديدة”.
ونددت الولايات المتحدة وبريطانيا بالهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، وحملتا إيران المسؤولية عنها نظراً لدورها في دعم المسلحين “الحوثيين” الذين يقفون وراء هذه الهجمات.
وكان الدكتور يوسف قال في تصريح عقب إعلان المملكة العربية السعودية الهدنة في اليمن إنّ هذه الهدنة ستقوّي شوكة “الحوثيين” مجدداً وستسمح لهم بالتقاط أنفساهم وإعادة تسليح أنفسهم بأسلحة وتقنيات متطورة عمّا كان قبل الهدنة، وهو ما حصل فعلاً حيث باتت الصواريخ “الحوثية” تطال إيلات في جنوب إسرائيل وهو ما لم يكن يحصل سابقاً، كما أنّ عمليات الإنزال البحري “الكوماندوز” التي نفذّها “الحوثيون” على عدد من السفن التجارية في البحر الأحمر مثال ظاهر على تطوّر القدرات العملياتية لهذه الجماعة.
