سيناريو رسمه الدكتور يوسف قبل شهرَيْن.. تصوّر سعودي – فرنسي مشترك لمصير قيادات حماس!

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن تصوّر سعودي – فرنسي مشترك بشأن مستقبل غزّة، يتضمّن مقترحاً يقضي بـ”خروج القيادات العسكرية والأمنية في حماس من قطاع غزة… وتوفير إمكانية لجوئهم إلى دولة مستعدة لاستضافتهم”، مقترحاً أن تكون هذه الدولة هي الجزائر، وهذا التصور هو أحد السيناريوهات التي كان رسمها رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، المفكّر السياسي الدكتور محمد وليد يوسف، للحرب في غزّة وذلك في دراسة نشرت يوم 12 تشرين الأول 2023 تحت عنوان: “غارة حماس على إسرائيل.. وزوال التركيب الجيوسياسي الشرق – أوسطي القديم”.
وأشارت صحيفة “الأخبار” نقلاً عن مصادرها إلى أنّ لقاءات واتصالات تجري بين باريس والرياض لمناقشة مستقبل الوضع في غزة، حيث يعمل الجانبان على بلورة رؤية مشتركة لوقف الحرب تحظى بقبول كل الأطراف المعنية والمؤثرة”.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإنّ لقاء عُقد مؤخراً بين مسؤول سعودي بارز ومديرة قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية آن غريو في منزل السفير الفرنسي في الرياض لودوفيك بوي، جرى فيه “تقديم تصور أولي للأسس العامة التي يمكن لمثل هذه الرؤية أن ترتكز عليها”.
ووفقاً للمصادر نفسها، فإنّ التصور “يقترح استسلاماً للقيادات العسكرية والأمنية في حماس وخروج قياداتها العسكرية والأمنية من قطاع غزة، مع تقديم ضمانات للعفو عنهم، وتوفير إمكانية لجوئهم الى دولة مستعدة لاستضافتهم، مقترحاً الجزائر لجملة عوامل من بينها علاقاتها مع داعمي حماس في قطر وإيران”.
وكان الدكتور يوسف رسم في دراسته هذا السيناريو إذا ما بقيت الحرب محصورة في غزة، فقال: “أن تشتدّ المعارك في قطاع غزة مع بقاء المدنيين فيها وإصرار مصر والبلدان العربية على بقائهم هناك، فتسقط أعداد كبيرة من القتلى المدنيين كنتيجة فرعية جانبية للمعارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس فتضطر البلدان العربية والولايات المتحدة إلى فرض حلّ شبيه بحلّ أزمة بيروت بعد غزو إسرائيل لبنان عام 1982، حين انتهت مفاوضات المبعوث الأمريكي فيليب حبيب إلى إخراج حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات من بيروت على ظهر باخرة إلى تونس”.
وأضاف: “فيتم إخراج حماس بجناحِها السياسي وبقايا الجناح العسكري من غزة إلى مكان آخر يتمّ التوافق عليه”.
