سيناريو رسمه الدكتور يوسف قبل ثلاثة أشهر.. وغالانت يقرّ به اليوم: نقاتل محوراً كاملاً وليس عدواً واحداً

اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أنّ تل أبيب في حربها القائمة مع حركة “حماس” في قطاع غزة، “تقاتل محوراً كاملاً وليس عدواً واحداً”، في إشارة إلى محور إيران وحلفائها في المنطقة، وهو ما كان تحدّث عنه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية (ICGER)، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرت بعد أيام من بدء الحرب في غزة، حين أشار إلى أنّ “إسرائيل قد تصيب فرصة تاريخية لتوريط الولايات المتحدة في حرب فاصلة تنازل وتقاتل فيها خصومها دفعة واحدة في إيران وحلفائها في المنطقة مجتمعين”.
وقال غالانت في تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، إنّ “خطورة التهديد الذي تواجهه إسرائيل تكمن وراء شراسة ردّها”، لافتاً إلى أنّ “تصميم تل أبيب ليس فقط على تدمير حماس المدعومة من إيران، بل على التصرف بقوة كافية لردع الخصوم المحتملين الآخرين المتحالفين مع طهران، بما في ذلك حزب الله في لبنان”.
وأضاف: “وجهة نظري الأساسية هي أننا نقاتل محوراً، وليس عدواً واحداً”، معتبراً أنّ “إيران تبني قوتها العسكرية حول إسرائيل من أجل استخدامها”.
وكان الدكتور محمد وليد يوسف قد تناول في دراسة نشرت يوم 12-10-2023، تحت عنوان: “غارة حماس على إسرائيل.. وزوال التركيب الجيوسياسي الشرق – أوسطي القديم”، سيناريوهات وأطوار توسّع الحرب إلى خارج قطاع غزة.
وقال الدكتور يوسف في الدراسة إنّ “إسرائيل قد أصابت فرصة تاريخية لتوريط الولايات المتحدة في حرب فاصلة تنازل وتقاتل فيها خصومها دفعة واحدة في إيران وحلفائها في المنطقة مجتمعين”.
وأضاف: “إن كانت وطأة القصف الصاروخي لحزب الله على إسرائيل شديدة وقاسية وسعت إلى هجوم برّي على الأراضي الإسرائيلية فإنّ إسرائيل والولايات المتحدة ستذهبان إلى قصف عنيف على دمشق وحلب وحمص واللاذقية وضرب وزارة الدفاع السورية وقيادة أركان الجيش ومراكز القيادة والسيطرة والتحكم والاتصال والقصر الجمهوري لزعزعة استقرار الحكومة والسلطة في سورية وقطع اتصالها مع وحداتها العسكرية على الجبهات الشمالية مع إدلب وشمالي حلب، حيث تصيب عندها جبهة النصرة وأحرار الشام وفصائل المعارضة السورية المسلحة المتواطئة مع تركيا فرصة تاريخية لطالما سعت إليها في استدراج الولايات المتحدة في قصف الجيش السوري والقيادة في دمشق، وعجزت عن ذلك منذ عام 2011”.
وتابع: “عندها ستدخل الحرب طورها الثالث، وتظهر حالة استراتيجية كوانتية عندما يوفّر سلاح الجو الأمريكي والإسرائيلي غطاءً جوياً لزحف جبهة النصرة والقاعدة وأحرار الشام وغيرها من فصائل المعارضة السورية المسلحة، وكأنّها سلاح جو لها توطّئ لها الجبهات وتمهّد ميادين القتال لتزحف على حلب وحماة وحمص واللاذقية ودمشق، وذلك لإشغال حزب الله وحلفاء إيران في سورية بفتح جبهات لا قبل لهم بسدّها وهم في حالة حرب على اسرائيل، حتى يكون ما وراء ظهورهم في سورية أهمّ لهم وأعظم عليهم مما بين أيديهم وأمامهم في قتالهم على إسرائيل، وعندها تضيع مكاسب عشر سنوات من حرب إيران وحلفائها في سورية هباءً منثوراً”.
