سيناريو الدكتور يوسف عن لجوء روسيا للنووي يتحقّق.. مدفيديف يهدّد بـ"الترسانة الاستراتيجية"

حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، من أنّ روسيا قد تلجأ لاستخدام ترسانتها النووية الاستراتيجية رداً على محاولات إعادة روسيا إلى حدود عام 1991، مهدّداً بضرب العواصم الأوكرانية كييف والألمانية برلين والبريطانية لندن والأمريكية واشنطن، وهذا ما كان نبّه إليه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرها يوم 13 نوفبر 2023 تحت عنوان: “الاخفاق الاستراتيجي العظيم… لم يبقَ لروسيا إلا النووي”، أكّد فيها أنّه “لن يبقى بين يدَيْ روسيا سوى السلاح النووي للتهديد به واستعماله لردّ غائلة الزوال والتفكك والتمزق عن نفسها”.
وكتب مدفيديف كتب عبر صفحته على “تلغرام”: “سيؤدي انهيار روسيا إلى عواقب وخيمة أكثر بكثير من نتائج الحرب العادية، وأي حرب طويلة الأمد”، مضيفاً: “محاولات إعادة روسيا إلى حدود عام 1991 لن تؤدي إلا إلى شيء واحد وهو حرب عالمية مع الدول الغربية باستخدام الترسانة الاستراتيجية النووية الروسية لضرب كييف وبرلين ولندن وواشنطن، وكل الأماكن التاريخية الجميلة الأخرى المدرجة منذ أمد على قائمة أهداف ثالوثنا النووي”.
وكان الدكتور يوسف قال في دراسته إنّ “الخطاب الإعلامي الروسي المتملّق للبلدان الإسلامية – حيث لم تكن روسيا معادية لإسرائيل قطّ في تاريخها – يقوم بحلّ القيود والضوابط عن نشاط الجماعات الإسلامية في الجمهوريات الإسلامية الروسية لتقوم بتحشيد وتعبئة الناس فيها بسائق من الحرب الإسرائيلية على غزة، حتى إذا هدأت وسكنت الحرب هناك دفعت هذه الجماعات الناس لعداوة روسيا والقومية السلافية المسيحية الأرثوذكسية، وإيقاد حرب دينية – قومية كما حدث ذلك في حربَيْ الشيشان الأولى والثانية”.
وأضاف: “عندها ستقوم تركيا وجمهوريات وسط آسيا (الاتحاد التركي) بتأجيج الحرب في روسيا وتأليب الناس على موسكو، وعندها سيستثمر الغرب ذلك بمساندة تركيا ودفعها لقيادة السعي والعمل على تمزيق روسيا من داخلها، ولن يبقى بين يدَيْ روسيا سوى السلاح النووي للتهديد به واستعماله لردّ غائلة الزوال والتفكك والتمزق عن نفسها”.
واعتبر في الدراسة أنّ “انتشار الفوضى في روسيا… سيكون بسائق من هزيمة عسكرية تقليدية منكرة للجيش الروسي في الحرب الأوكرانية، مما يحمل الرئيس الروسي بوتين إلى استعمال السلاح النووي لردّ غائلة الهزيمة التقليدية، وقد وطّأ لذلك بسحب روسيا التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية في نوفمبر 2023 تمهيداً لاختبار نووي قريب استعداداً لاستخدامه في أوكرانيا لعكس نتيجة الحرب فيها”.
