بايدن يحذّر ممّا كان نبّه إليه الدكتور يوسف قبل سنوات: بوتين لن يتوقّف عند أوكرانيا

أكّد الرئيس الأمريكي جو بايدن، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتوقّف عند أوكرانيا في حربه القائمة هناك، ملمّحاً إلى أن بوتين قد يعمد إلى غزو دول أخرى في أوروبا، وهو سيناريو كان نبّه إليه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، قبل سنوات في كتابه “جوهر النظام الدولي” حيث كشف أنّ القوات الروسية ستزحف نحو غرب أوكرانيا لتعبر الحدود مع بولندا ما سيثير قلق فرنسا وألمانيا وحلفائهما في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وقال بايدن في الخطاب السنوي عن “حالة الاتحاد” أمام الكونغرس بمجلسَيْه (النواب والشيوخ) إنّه “إذا كان أي شخص في هذه القاعة يعتقد أن بوتين سيتوقف عند أوكرانيا، فأنا أؤكد لكم أنه لن يفعل ذلك”.
وحضّ بايدن الكونغرس على إقرار المساعدات لأوكرانيا لمواجهة بوتين، حيث أشار إلى أنّه “إذا وقفنا إلى جانب أوكرانيا ووفرنا لها الأسلحة التي تحتاجها للدفاع عن نفسها” يمكنهم مواجهة بوتين.
وقال إن “بوتين ينشر الفوضى في أوروبا وأماكن أخرى ويمكننا إيقاف بوتين عبر استمرار دعم أوكرانيا”.
وكان الدكتور يوسف قد رسم في كتابه “جوهر النظام الدولي” الذي تمت كتابته عام 2016 سيناريو توسّع الحرب في أوروبا مؤكّداً أنّها لن تقتصر على الساحة الأوكرانية، وقال إنّ “… قرارات بوتين ستجعل من أوكرانيا الدولة المركزية دولة هشة وضعيفة فتزحف القوات الروسية إلى العاصمة الأوكرانية كييف بذريعة دفاعها عن الحدود الغربية الجديدة لروسيا لتصبح على مشارف حدود بولندا وهي عضو في “الناتو” ما سيثير هلع وارسو التي ستقوم بالمطالبة بإنفاذ المادة الخامسة من ميثاق الحلف حول وجوب التدخل للدفاع عن حدود وأراضي دولة عضو في الحلف ما سيضطر الولايات المتحدة للتدخل مع “الناتو” لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في بولندا وشرق أوروبا حيث تنتصب أجزاء ومكونات أساسية للدرع الصاروخية الأمريكية في بولندا ورومانيا”.
وأضاف الدكتور يوسف أنه “إزاء ذلك، فإن ألمانيا لن تصمت عن هذا التطور الخطير على مشارفها على اعتبار أن التهديد الروسي لبولندا التي ترتبط بحدود طويلة مع ألمانيا هو تهديد لبرلين كذلك كما للدول الرئيسة الأخرى في أوروبا كفرنسا وبريطانيا وإيطاليا ما سيؤدي إلى نشوب صراع واسع في شرق ووسط أوروبا”.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى