الدكتور يوسف نبّه منه قبل أشهر.. تحذير أمريكي من استخدام بوتين للنووي

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء 13 مارس 2024، إن “بلاده مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية إذا كان وجود الدولة الروسية على المحك”. وكان مجتمع الاستخبارات الأمريكي قد ذكر أن “حرب بوتين على أوكرانيا من الممكن أن تزيد من خطر استخدامه الأسلحة النووية”.
وذلك في تأكيد جديد لما كان نبّه منه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسته ” الاخفاق الاستراتيجي العظيم…لم يبقَ لروسيا إلا النووي”، ضمن “سلسلة الولايات المتحدة والصين وروسيا في الميزان”، حين حذّر من “اضطرار روسيا إلى استخدام الاسلحة النووية”.
وأشار مجتمع الاستخبارات الأمريكي في تقييمه السنوي غير السري بشأن التهديدات الدولية، الذي صدر الاثنين السابق، إلى أن “عجز موسكو عن تحقيق انتصارات سريعة وحاسمة في ساحة المعركة، إلى جانب الضربات الأوكرانية داخل روسيا، يثير المخاوف من أن بوتين قد يستخدم الأسلحة النووية”.
وذكر التقرير الامريكي أيضاً، أن “روسيا تعمل على توسيع وتحديث أنظمتها الخاصة بإطلاق الأسلحة النووية لأنها تعتقد أن مثل هذه الأنظمة توفر خيارات لردع الخصوم، والسيطرة على تصعيد الأعمال العدائية المحتملة، ومواجهة القوات التقليدية للولايات المتحدة وحلفائها”.
وكان الدكتور يوسف قد ذكر في دراسته أنّ “انتشار الفوضى في روسيا… سيكون بسائق من هزيمة عسكرية تقليدية منكرة للجيش الروسي في الحرب الأوكرانية، مما يحمل الرئيس الروسي بوتين إلى استعمال السلاح النووي لردّ غائلة الهزيمة التقليدية، وقد وطّأ لذلك بسحب روسيا التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية في نوفمبر 2023 تمهيداً لاختبار نووي قريب استعداداً لاستخدامه في أوكرانيا لعكس نتيجة الحرب فيها”.
وأضاف الدكتور يوسف، أن “روسيا التي كانت تظنّ أنها القوّة العسكرية الثانية في العالم، وكانت تزعم امتلاك أقوى سلاح مدرعات وأعظم جيش برّي على وجه الارض تمّ يكون منتهى أمله وقصده كسر شوكة الهجوم المضاد الاوكراني ويتفاخر بالدفاع ويزهو ببناء خط دفاع قوي قس شرق أوكرانيا (أسنان التنّين) من الخنادق وحقول الألغام والأنفاق التي تمتد عشرات الكيلومترات والتي تحميها المدافع والطائرات، وتقتصر همة جيشها على الدفاع دون سعي إلى الهجوم متذرعة بأنها تحارب الولايات المتحدة والناتو وليس أوكرانيا للتغطية وستر اخفاقها الاستراتيجي الذي لا ينقذها منه إلا اللجوء إلى السلاح النووي لاسترداد بعض هيبتها العسكرية التي أضاعتها في ساحات معارك أوكرانيا”.
