الشائع

زيارة بوتين إلى الشيشان تؤكّد قراءة الدكتور يوسف.. الجيش الروسي أضعف من قوات "أحمد"

قام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء 21 أغسطس 2024، بزيارة إلى جمهورية الشيشان الروسية ذات الأغلبية المسلمة، حيث التقى الزعيم الشيشاني رمضان قديروف الذي تعمل قواته العسكرية المعروفة بقوات “أحمد” على صدّ الهجوم الأوكراني المباغت على مقاطعة كورسك الروسية منذ السادس من أغسطس 2024.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تقوم فيه قوات “أحمد” بقيادة أبتي علاء الدينوف وحيدة بمحاولة صدّ التقدّم الأوكراني في كورسك وسط غياب الجيش الروسي التقليدي، في تأكيد لما كان ذهب إليه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، الذي ذكر في دراسة نشرت يوم 20 أغسطس 2024 تحت عنوان: “بوتين بين الانقلاب العسكري القومي واستخدام السلاح النووي”، أنّه “ثبُتَ بالدليل أنّ الجيش الروسي أضعف من قوات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وكأنّ روسیا لا تملك من يقاتل عنها سوى قوّتَيْن إحداهما سلافية أرثوذكسية (فاغنر) والأخرى إسلامية سنية (قوات أحمد)”.

وخلال زيارته إلى الشيشان، زار بوتين مسجد “النبي عيسى” الذي تم تشييده مؤخراً في غروزني، يرافقه حاكم الجمهورية رمضان قديروف، ومفتي الشيشان رئيس الإدارة الدينية لمسلمي الجمهورية صلاح ميجييف، حيث أهدى بوتين نسخة مرصعة بالذهب من القرآن للمسجد كما قام بتقبيلها[1].

كما قدّم بوتين باقة من الزهور لأيماني قديروفا والدة الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وقال بوتين: “إنني ممتن بصدق لحاكم الجمهورية قديروف على اهتمامه وتقديره لسنوات عديدة من العمل المشترك”[2]. وأشار بوتين إلى أنّه “سيكون سعيداً بوجود المزيد من الجنود الروس مثل حاكم جمهورية الشيشان رمضان قديروف”[3].

وكان الدكتور يوسف ذكر في دراسته أنّ “في هزيمة روسیا أمام أوکرانیا وترك استخدام السلام النووي تفكّك روسيا وانحلال عرى وحدتها الوطنية وتمزّقها إلى دويلاتٍ صغيرةٍ متحاربة متنافرة دينياً وقومياً مع احتمال سيطرة بعض القوى العسكرية الأفضل تنظيماً والأكثر تسليحاً والأقوى شوكة وعزيمة على القتال مثل قوات “أحمد” الشيشانية بقيادة أبتي علاء الدينوف أن تسيطر على موسكو والسلاح النووي الروسي”.

وأضاف الدكتور يوسف: “لقد ثبُتَ بالدليل أنّ الجيش الروسي أضعف من قوات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف وقوات “فاغنر”، وكأنّ روسیا لا تملك من يقاتل عنها سوى هاتَيْن القوّتَيْن إحداهما سلافية أرثوذكسية (فاغنر) والأخرى إسلامية سنية (قوات أحمد)، فإذا تمزّقت روسيا وقعت الفتنة والحرب التقليدية والنووية بين هاتين القوتين”.

وتعدّ هذه الزيارة هي الأولى لبوتين إلى الجمهورية الإسلامية منذ عام 2011، وذلك بعد سنوات من النزاع المسلّح مع الفصائل المسلّحة في الجمهورية والذي وضع أوزاره رسمياً في عام 2009، بعد أن كان الجيش الروسي قد دمّر العاصمة الشيشانية غروزني، مع قيام أجهزة الأمن الروسية بتصفية واغتيال قادة الحركات المسلّحة الشيشانية في داخل وخارج روسيا.

وكانت مواقف بوتين وخطاباته خلال فترة الحرب مع الشيشان متشدّدة ضدّ الإسلام والمسلمين، ولا سيما عام 2002 أثناء مؤتمر صحافي في العاصمة البلجيكية بروكسل حين ردّ على سؤال لأحد الصحافيين عن قتل المدنيين في الشيشان، فدعاه بوتين إلى إجراء عملية ختان (طهور) في موسكو، حيث ستتم العملية بطريقة تضمن “ألا ينمو شيء مرة أخرى”[4].


[1] arabic.rt.com, 21-08-2024.

[2] المصدر السابق.

[3] arabic.rt.com, 20-08-2024.

[4] Themoscowtimes.com, 13-11-2002.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى