نحو تجزئة محتملة للدولة الإسبانية  

في القرن التاسع عشر، اشتهر أول مستشار لألمانيا، أوتو فون بسمارك، بقوله “أنا مقتنع تماماً بأن إسبانيا هي أقوى دولة في العالم. قرناً بعد قرن تحاول تدمير نفسها ولم تنجح في ذلك”. ولا تزال هذه المقولة ذات مغزى في السياسة الإسبانية المعاصرة، حيث تواجه البلاد أزمة مستمرّة قد تؤدّي، إذا لم تتم معالجتها، إلى تفكّك محتمل للدولة الإسبانية.

تقع إسبانيا في شبه الجزيرة الأيبيرية ويحدها المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والبحر البلياري، وتتميز بتاريخها العريق. سكنها في البداية القلط والإيبيريون والباسكيون وغيرهم1–3، خضعت المنطقة للسيطرة الرومانية بعد الحرب البونيقية الثانية4 وظلت كذلك لما يقرب من ستة قرون5. في القرن الخامس الميلادي، سقطت شبه الجزيرة في يد القبائل الجرمانية وتم توحيدها في نهاية المطاف تحت حكم الفيزيغوث6. استمرت هذه الوحدة حتى الفتح الإسلامي، عندما سيطرت الخلافة الأموية على معظم شبه الجزيرة الأيبيرية7. على الرغم من أن مملكة الفيزيغوث في العصور القديمة المتأخرة كانت أول تجسيد لشبه الجزيرة الإيبيرية الموحدة، إلا أن تكوين الهوية الإسبانية الحديثة بدأ فعلياً خلال فترة الاسترداد (الريكُونكِيسْتا). على مدى أربعة قرون تقريبًا، استعادت القوات المسيحية الأراضي التي خسرتها لصالح الأمويين في القرن الثامن الميلادي5. أرست هذه الفترة أسس الدولة الإسبانية، وبلغت ذروتها مع اتحاد فرديناند الثاني ملك أراغون وإيزابيلا الأولى ملكة قشتالة عام 1469. وقد أدى اعتلاؤهما لعرشيهما في عامي 1474 و1479 إلى توحيد العرشَيْن8، وتشكيل كيان سياسي موحد للمرة الأولى منذ عصر الفيزيغوث. اتبع الملكان الكاثوليكيان (Los Reyes Católicos) استراتيجية مزدوجة تمثّلت في تقليص نفوذ البرجوازية والنبلاء مع ضمان ولائهم في الوقت ذاته. وكان غزوهم لغرناطة في عام 1492 بمثابة نهاية ما يقرب من سبعة قرون من الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية5. تُبرز مقولة بسمارك التي أتت بعد مرور نحو أربعة قرون على تأسيس الدولة في إسبانيا، أنّ الهوية الإسبانية تواجه صعوبة طويلة الأمد في تعزيز الشعور بالوحدة والانتماء للدولة المركزية. ويستمر هذا التحدي على مدى 500 عام منذ تشكيل المملكة الإسبانية، مما يعكس وضع إسبانيا الفريد: دولة عريقة تواجه تحديات الولاء والانتماء الوطني، مع استمرار الحركات الانفصالية والأزمة في الهوية الوطنية. وبالتالي، يصبح من الضروري معالجة المسار المستقبلي لإسبانيا: هل ستتعثر دولتها تحت وطأة الحركات الانفصالية وتواجه خطر التفكّك، أم ستنجح في تعزيز هوية وطنية متماسكة والحفاظ على تماسك الدولة الإسبانية؟

ولمعالجة هذه المسألة، من الضروري إجراء تحليل نقدي لتطور الدولة الإسبانية عبر القرون. سيظهر هذا التحليل كيف أن القضايا المتكررة عبر التاريخ تُشكل جذور التحديات التي تواجه الدولة الإسبانية اليوم، كما سيتم تقييم تأثير السياسات المعاصرة، التي تعطي الأولوية للعولمة على الهوية الوطنية، على السياسة الإسبانية، وبالتالي على الهوية الوطنية الإسبانية.

بعد توحيد إسبانيا واكتشاف “العالم الجديد” على يد كريستوفر كولومبوس في عام 1492، برحلة مولتها الملكة إيزابيلا الأولى والتي قادته إلى جزر الكاريبي وأطلقت شرارة الاستكشاف الأوروبي للأمريكتين9، بدأت إسبانيا في الصعود كقوة عالمية كبرى. وإنّ زواج إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة من فرديناند الثاني ملك أراغون، الذي وحّد تاجَيْهِما، أرسى الأساس للإمبراطورية الإسبانية وإسبانيا الحديثة. ومع ذلك، حافظت “الممالك الإسبانية” الفردية على أنظمتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتميزة، مما يعكس تاريخها الفريد. ولا تزال لغات مثل الكاتالونية والباسكية والجاليكية، التي تمتد جذورها إلى قرون – آلاف السنين في حالة الباسكية – لا تزال تُستخدم حتى اليوم.

وعلى الرغم من أن التنوع اللغوي والثقافي في إسبانيا – على غرار التعدد اللغوي ونظام الكانتونات اللامركزي في سويسرا أو الهيكل الفيدرالي للولايات المتحدة – لا يشير بالضرورة إلى ضعف الحكومة المركزية أو الهوية الوطنية، إلا أن البلاد واجهت صعوبات في تعزيز شعور قوي بالوحدة الوطنية والولاء. ويمكن إرجاع هذه الظاهرة إلى فترة إنشاء المملكة، حيث لم يكن تأسيس شعور وطني قوي من الأولويات. وبدلاً من ذلك، ركّز التاج الإسباني على الفتوحات الخارجية في إيطاليا والأمريكيتين8,10،حيث كانت الكاثوليكية بمثابة القوة الأساسية الموحّدة. وعلى الرغم من الجهود التي بذلها التاج الإسباني نحو التوحيد اللغوي والديني والمركزية السياسية، إلا أن الشعور الوطني القوي لم يتبلور بشكل كامل عبر أرجاء المملكة.

خلال هذه الفترة، استفادت إسبانيا من عصر الاكتشافات، ووسعت إمبراطوريتها عبر مناطق شاسعة في الأمريكيتين والمحيطين الهندي والهادئ وأفريقيا، مع الحفاظ على وجود قوي في أوروبا5,8.وبحلول القرن السادس عشر، برزت إسبانيا كواحدة من أقوى الدول في العالم، حيث امتلكت أسطولًا بحريًا قويًا مكّنها من فرض الهيمنة البحرية. وقد اتضح هذا التفوق من خلال دورها في انتصار العصبة المقدسة على العثمانيين في معركة ليبانتو عام 157111 وانتصارها على البرتغال في معركة بونتا ديلغادو عام 1582.12 كما شاركت إسبانيا في الحرب الإنجليزية الإسبانية من 1558 الى 160413، حيث عززت انتصاراتها العديدة سيطرتها على البحار. غير أن قوة إسبانيا بدأت تتضاءل في النصف الأخير من القرن السابع عشر، مع هزائم أمام الجمهورية الهولندية في معركة داونز عام 1639 14وإنجلترا خلال الحرب الإنجليزية الإسبانية من 1654 إلى 166015,16. وبلغ هذا التراجع ذروته في حرب الخلافة الإسبانية) 1701 – 171417(، التي فقدت فيها إسبانيا مكانتها كقوة عظمى عالمية وتنازلت تدريجياً عن مستعمراتها الأمريكية على مدار القرن التالي.

أدى إضعاف الكنيسة الكاثوليكية في القرن التاسع عشر، إلى جانب صعود الاشتراكية والحركات اليسارية، إلى تقويض الوحدة الإسبانية بشكل أكبر، مما مهد الطريق لظهور القومية الإقليمية في مناطق مثل كتالونيا وإقليم الباسك. وقد اتسم هذا الشعور المتنامي بالهوية الإقليمية بتأسيس الحزب القومي الباسكي في العام 189518 والمجموعة الإقليمية لكتالونيا في العام 190119. وانضمت غاليسيا أيضًا إلى الحركات الانفصالية في القرن العشرين، مع وجود أحزاب مثل الكتلة القومية الغاليكية ورابطة أنوفا القومية20، على الرغم من أن تأثيرها لا يزال محدودًا. ويعكس هذا التفكك نمطًا تاريخيًا أعمق: فمنذ عصر الاسترداد (الريكُونكِيسْتا)، سعت مختلف المناطق داخل شبه الجزيرة الإيبيرية إلى التأكيد على تمايزها عن الهوية الإسبانية الأوسع، غالباً من خلال الادعاءات بالاستقلال التاريخي والحفاظ على اللغات الخاصة بالأقليات. في المقابل، ظل أقوى شعور بالهوية الوطنية متجذراً تقليديًا في قشتالة وأراغون، قلب إسبانيا الحديثة.

وعلى الرغم من أن مناطق الأطراف لا تُظهر جميعها ميولًا انفصالية أو تتنصل من هويتها الإسبانية، إلا أن إسبانيا تفتقر إلى الشعور الوطني القوي الموجود في بلدان مثل ألمانيا، أو فرنسا، أو المملكة المتحدة، أو سويسرا. وقد أدى هذا الضعف إلى استمرار الاضطرابات والصراعات الاجتماعية والسياسية طوال القرن العشرين. وقد أسفرت الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) إلى ظهور حكم الجنرال فرانسيسكو فرانكو الديكتاتوري الذي استمر حتى وفاته في عام 197521. وتأسست منظمة إيتا، وهي جماعة مسلحة يسارية، في عام 1959، وبدأت بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات وخطف كجزء من الاضطرابات في إقليم الباسك22، والتي استمرت حتى عام 2011. كذلك، بقيت الحركات الكتالونية المؤيدة لاستقلال إقليم كاتالونيا نشطة، مع فشل انتفاضة حزب دولة كتالونيا في عام 192623، وتأسيس جماعة تيرا ليور في عام 1978، وهي جماعة شبه عسكرية ماركسية لينينية مسؤولة عن مئات الهجمات24.

تُوجت عملية التحول الديمقراطي في إسبانيا بعد وفاة فرانكو باعتماد دستور جديد في عام 197821، الذي أكد على الوحدة غير القابلة للتقسيم للأمة الإسبانية، مع الاعتراف بحق القوميات والمناطق، وخاصة غاليسيا وكتالونيا وبلاد الباسك، في الحكم الذاتي. ورغم أن هذا الدستور سعى إلى تحقيق التوازن بين الوحدة الوطنية والحكم الذاتي الإقليمي، على غرار الأنظمة اللامركزية في الولايات المتحدة وسويسرا، إلا أن إسبانيا لا تزال تواجه صعوبة في تعزيز شعور قوي بالوحدة الوطنية والولاء الضروري لبناء دولة متماسكة.

لطالما أثرت السياسات ذات التوجه اليساري على العديد من الحركات الانفصالية في إسبانيا، وهي ظاهرة ازدادت وضوحًا بعد وصول حزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE) إلى السلطة في عام 198221،ورغم التناوب بين الحكومات اليسارية واليمينية منذ ذلك الحين، استمرت التوترات الانفصالية، خاصة في كتالونيا وإقليم الباسك. فعلى سبيل المثال، عقدت كتالونيا استفتاءً غير ملزم حول الاستقلال في عام 2014، لكنه شهد إقبالاً ضعيفاً25.وفي عام 2017، جرى استفتاء أكثر إثارة للجدل تحت قيادة كارليس بويجديمونت26،  وقد اعتبرته مدريد غير دستوري، مما أدى إلى اشتباكات كبيرة مع السلطات الإسبانية27. في نهاية المطاف، فرّ بويجديمونت إلى بلجيكا بعد أن حلّت مدريد الحكومة الكتالونية28.

منذ عام 2018، عاد اليسار إلى السلطة في إسبانيا تحت قيادة بيدرو سانشيز والحزب الاشتراكي الإسباني بعد الإطاحة برئيس الوزراء السابق، ماريانو راخوي، من خلال تصويت بحجب الثقة29. وعلى الرغم من فوز اليمين الإسباني بفارق ضئيل في انتخابات 2023 30، إلا أن عجزه عن تشكيل حكومة سمح لسانشيز بالبقاء في السلطة 31. ولتعزيز موقفه، شكّل سانشيز تحالفات مع أحزاب انفصالية مثل حزب “معا لأجل كتالونيا” اليميني32، على غرار استراتيجيته بعد انتخابات 2019 بالتعاون مع الأحزاب الانفصالية الباسكية والكتالونية الصغيرة. وقد أثار اقتراحه المثير للجدل بمنح عفو للانفصاليين الكتالونيين احتجاجات وطنية واسعة33،وقد تضعف هذه المناورات السياسية سيطرة مدريد على هذه المناطق، مما يشجع المزيد من الحركات الانفصالية. وفي حين أن الاحتجاجات ضد اقتراح سانشيز بالعفو تشير إلى أن الشعور بالوطنية والشعور بالانتماء إلى الأمة الإسبانية لا يزال قائماً، إلا أن هذه المشاعر ليست قوية بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد. ومع وجود حكومة ذات ميول يسارية لا تعطي الأولوية للوحدة الوطنية الإسبانية، بل وتتعاون مع الانفصاليين للحفاظ على السلطة، تزداد احتمالات تصاعد الحركات الانفصالية. هذا الانقسام المتزايد بين وسط إسبانيا ومناطق الأطراف قد يؤدي، إذا لم يتم تداركه، إلى تفكك البلاد إلى دول مستقلة بحكم الأمر الواقع، مع انفصال كاتالونيا وإقليم الباسك وربما غاليسيا أيضًا. وفي أسوأ السيناريوهات، يمكن أن تختار منطقتا فالنسيا وجزر البليار الانفصال أيضًا. وستكون خسارة مناطق حيوية اقتصاديًا مثل كتالونيا وإقليم الباسك ضربة قوية، حيث تساهم كتالونيا وحدها بنسبة 20% من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا في عام 2023، وفقًا لإحصائيات ستاتيستا34. وقد تمتد التداعيات إلى خارج حدود إسبانيا، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار فرنسا المجاورة، حيث قد يطالب كل من إقليم الباسك وكاتالونيا بأراضٍ داخل فرنسا كجزء من دولتيهما المستقلتين.

تعود جذور الصراع التاريخي والمستمر في إسبانيا حول الحكم الذاتي الإقليمي والوحدة الوطنية إلى ماضيها. ففي حين أن الفتوحات الخارجية والتلاحم الديني كانا عاملين رئيسيين في توحيد المملكة سابقاً، إلا أن غياب شعور وطني متجذر بعمق جعل إسبانيا عرضة للانقسامات الداخلية. ومع استمرار الديناميكيات السياسية الحديثة في تعزيز الحركات الانفصالية، يبقى التحدي المتمثل في الحفاظ على إسبانيا موحدة مسألة حساسة وغير محسومة.

وفي الختام، تعكس تعقيدات إسبانيا التاريخية وتحدياتها المعاصرة على الطبيعة الهشة لوحدتها الوطنية. فبينما صمدت الأمة أمام قرون من الصراع الداخلي والضغوط الخارجية، لا تزال مسألة الانفصال الإقليمي المستمرة تهدد كيان الدولة. وقد أدى الإخفاق في ترسيخ هوية وطنية قوية إلى جعل إسبانيا عرضة للتفكك، كما يتضح من الصعود المتكرر للحركات الانفصالية في مناطق مثل كتالونيا وإقليم الباسك. وتغذي هذه الحركات ديناميكيات سياسية تفضل الحكم الذاتي الإقليمي على الوحدة الوطنية، مما يزيد من خطر إضعاف تماسك الدولة الإسبانية..

ومع ذلك، إذا أرادت إسبانيا الحفاظ على كيانها كدولة، فلا بد من تعزيز شعور جديد بالهوية الوطنية والانتماء الوطني؛ إذ لا يمكن لإسبانيا إخماد المشاعر الانفصالية إلا من خلال غرس إحساس عميق بالانتماء للأمة. ويجب أن يتوازن هذا المسعى مع احترام الثقافات الفريدة داخل أقاليمها، وهو توازن كافحت إسبانيا لتحقيقه على مدى قرون. يُظهر تاريخ إسبانيا العريق، من فترة الاسترداد إلى إمبراطوريتها العالمية، قدرتها على الصمود؛ ولكنه أيضًا يسلط الضوء على التحدي المستمر في الحفاظ على دولة موحدة في مواجهة الهويات الإقليمية المتنوعة. وبينما تمضي إسبانيا قدمًا، فإنّ الطريق إلى الحفاظ على سلامتها يكمن في معالجة هذه النواقص التاريخية، وضمان تعايش الهوية الوطنية الموحدة مع النسيج الثقافي الغني الذي يميز هذه الأمة.


المراجع

1.      Collins, Roger. The Basques. (Blackwell, 1986).

2.      Maier, B. Celts of Iberia. in The Celts: A History from Earliest Times to the Present (Edinburgh University Press, 2003). doi:https://doi.org/10.3366/edinburgh/9780748616053.003.0006.

3.      Alvarado, A. J. L. & Sanmartí, J. The Iberian peninsula in pre-Roman times: An archaeological and ethnographical survey. in Palaeohispanic Languages and Epigraphies 25–55 (Oxford Academic, 2019). doi:https://doi.org/10.1093/oso/9780198790822.003.0002.

4.      Titus Livius. The History of Rome from Its Foundation – Books XXI to XXX. (Penguin Books, 1972).

5.      Carr, R. Spain: A History. (Oxford University Press, 2001). doi:10.1093/oso/9780198206194.001.0001.

6.      Kurt, A. Minting, State, and Economy in the Visigothic Kingdom From Settlement in Aquitaine through the First Decade of the Muslim Conquest of Spain. (Amsterdam University Press, 2020).

7.      Dhanūn, Ṭāha Άbdulwāḥid. The Muslim Conquest And Settlement Of North Africa And Spain. (Routledge, 1989).

8.      Elliott, J. Imperial Spain. (Penguin Books, New York, 1990).

9.      Symcox, G. & Sullivan, B. Christopher Columbus and the Enterprise of the Indies. Christopher Columbus and the Enterprise of the Indies (Palgrave Macmillan US, 2005). doi:10.1007/978-1-137-08059-2.

10.    Cervantes, F. Conquistadores A New History. (Penguin Books, 2020).

11.    Konstam, A. & Tony, B. Lepanto 1571 The Greatest Naval Battle Of The Renaissance. (Osprey Publishing, 2003).

12.    James, A. A French Armada? The Azores Campaigns, 1580–1583. The Historical Journal 55, 1–20 (2012).

13.    Stradling, R. The Armada of Flanders: Spanish Maritime Policy and European War, 1568–1668. (Cambridge University Press, Cambridge, 1992).

14.    Stradling, R. Catastrophe and Recovery: The Defeat of Spain, 1639–43. History 64, 205–219 (1979).

15.    Sutton, P. The Anglo-Spanish War 1655-1660: Volume 1 – The War in the West Indies. vol. 1 (Helion and Company, 2021).

16.    Sutton, P. The Anglo-Spanish War 1655-1660: Volume 2-War in Jamaica. vol. 2 (Helion and Company, 2021).

17.    Falkner, James. The War of the Spanish Succession 1701-1714. (Pen and Sword, Barnsley, 2015).

18.    Grugel, J. The Basques. in Contemporary Minority Nationalism 112–128 (Routledge, 2013).

19.    Ucelay-Da Cal, E. Catalan Nationalism, 1886-2012: An Historical Overview. Pôle Sud 13–28 (2014).

20.    Warf, B. & Ferras, C. Nationalism, identity and landscape in contemporary Galicia. Space Polity 19, 256–272 (2015).

21.    Radcliff, P. B. Modern Spain: 1808 to the Present. vol. 11 (John Wiley & Sons, 2017).

22.    Whitfield, T. The Basque Conflict and ETA The Difficulties of an Ending. www.usip.org (2015).

23.    Esculies, J. The Catalan separatist insurrection armament of 1926 in the shadow of the Irish armed decade. Small Wars & Insurgencies 35, 338–361 (2024).

24.    Van Dijk, L. Voting or Violence? Analysing Political Violence by Eta and Terra Lliure During and After The Spanish Transition to Democracy. (University of Utrecht , Utrecht, 2018).

25.    BBC. Catalonia vote: 80% back independence – officials. BBC (2014).

26.    Holodny, E. Tensions in Spain are rising over Catalonia’s independence referendum. Business Insider https://www.businessinsider.com/spain-catalonia-independence-vote-preview-2017-9 (2017).

27.    Soares, I., Cotovio, V. & Clarke, H. Catalonia referendum result plunges Spain into political crisis. CNN https://edition.cnn.com/2017/10/01/europe/catalonia-spain-independence-referendum-result/index.html (2017).

28.    Morel, S. Catalogne : le récit de la folle fuite en avant de Carles Puigdemont. Le Monde https://www.lemonde.fr/europe/article/2017/11/30/catalogne-le-recit-de-la-folle-fuite-en-avant-de-carles-puigdemont_5222425_3214.html (2017).

29.    Jones, S. Pedro Sánchez sworn in as Spain’s prime minister after no-confidence vote. The Guardian https://www.theguardian.com/world/2018/jun/02/pedro-sanchez-sworn-in-spain-prime-minister-socialist-psoe (2018).

30.    Latona, D. & Carreño, B. Spanish election’s nail-biting finish makes hung parliament likely. Reuters https://www.reuters.com/world/europe/spain-heads-close-run-polls-marked-by-spectre-far- (2023).

31.    Carreño, B. & Pinedo, E. Spain’s Sanchez secures another term, ending four-month deadlock. Reuters https://www.reuters.com/world/europe/spains-sanchez-set-secure-another-term-ending-four-month-deadlock-2023-11-16/ (2023).

32.    Siniawski, N. & Calero, J. Deals by Spain’s Socialists to clinch another term. Reuters https://www.reuters.com/world/europe/deals-by-spains-socialists-clinch-another-term-2023-11-09/ (2023).

33.    Gutierrez, M., Martinez, G., Jones, J. & Donovan, K. Tens of thousands protest across Spain at proposed Catalan amnesty. Reuters https://www.reuters.com/world/europe/tens-thousands-protest-across-spain-proposed-catalan-amnesty-2023-11-12/ (2023).

34.    Statista Research Department. Gross domestic product (GDP) of Catalonia as a percentage of Spain’s GDP between 2006 and 2023. Statista https://www.statista.com/statistics/327159/catalonia-s-share-of-spanish-gross-domestic-product-gdp/ (2024).


الملحق

خريطة توضح التفكك الداخلي المحتمل لإسبانيا ضمن حدودها الوطنية الحالية

خريطة توضح التفكك المحتمل لإسبانيا والتوسع الإقليمي للأمم الباسكية والكتالونية إلى داخل الأراضي الفرنسية


ألبير بو خليل

باحث مقيم ومسؤول عن الدائرة الجيوسياسية الأوروبية في المركز الدولي للدارسات الجيوسياسية والاقتصادية، لبنان- بيروت. حاصل على درجة البكالوريوس في التاريخ والعلاقات الدولية، والماجستير في الجغرافيا مع تخصص في البيئة وتخطيط/ تجهيز/تنمية الأراضي. طالب دكتوراه في الجغرافيا مع تخصص في البيئة وتخطيط/ تجهيز/تنمية الأراضي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى