عن خشية حلفاء إيران من الخذلان.. الدكتور يوسف رصد ذلك قبل عام ونصف

مع تصاعد وتيرة التصعيد بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، والحديث في الأوساط الديبلوماسية والسياسية في المنطقة عن أنّ إيران خذلت “حزب الله” ولم تناصره في حربه مع إسرائيل، فإنّ هذه الخشية لدى حلفاء إيران من أن تخذلهم في لحظة ما كان أشار إليها رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، قبل نحو عامٍ ونصف في دراسة نشرها يوم 12 مايو 2023 تحت عنوان: “دراسة منهجية كوانتية في بلوغ النظام الدولي ختام دورته السابقة وبدء دورة تاريخية جديدة – الجزء الأوّل”.
وفي سياق حديثه عن الاتفاق السعودي – الإيراني الذي كان لا يزالُ وليداً يومها، وقبل أشهر من اندلاع أحداث السابع من أكتوبر بين حركة “حماس” وإسرائيل، ذكر الدكتور يوسف أنّ “أشد ما يثير حلفاء إيران منها خذلانها لحلفائها في البحرين بعد أكثر من عقد من الزمن من التعبئة والتحشيد وتحريض الهمم وتحريك الدواعي لدى الشيعة في البحرين على الحكومة البحرينية السنية المتحالفة مع السعودية، وتأليب حلفائها في العراق ولبنان واليمن على الحكومة البحرينية”.
وأضاف: “يُفضي خذلان المعارضة الشيعية إلى إثارة التوجس في المستقبل من صدق دعم ومساندة إيران لحلفائها في المنطقة والإعراض عن تحقيق مصالحها وتنفيذ استراتيجياتها العسكرية والأمنية في الدوائر الجيوسياسية في جوارها القريب لأنّها لن تأمن ألا تخذلها إيران عندما تقتضي مصالحها العليا ذلك سواء مع السعودية أو غيرها”.
أمّا بالنسبة لإيران، فإنّ مقاربتها مع حلفائها من الشيعة العرب في المنطقة، فقد كان الدكتور يوسف تحدّث عن ذلك تفصيلاً في مقالة نشرها يوم 25 سبتمبر 2024، تحت عنوان: “السلاح النووي أهمّ إلى إيران من حلفائها الشيعة في المنطقة“، أكّد فيها أنّ “إیران تريد بلوغ مقاصدها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ولا ترى في الإعراض عن دخول الحرب مع حزب الله علی إسرائیل خذلاناً للحزب وغيره من الحلفاء، لأن الحصول على السلاح النووي يُقدم بلا ريب عند القيادة الإيرانية على الحرب”.
