الشائع

سيناريو الدكتور يوسف يتحقّق في السودان.. قائد "الدعم السريع" يتّهم مصر بمساندة الجيش!

اتهم قائد قوات “الدعم السريع” السودانية، محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، الجيش المصري بقصف  عناصر “الدعم السريع” في جبل موية بولاية سنار بالطائرات، وذلك في تأكيد للسيناريو الذي كان رسمه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرها يوم 5 يونيو 2023 تحت عنوان: “زوال السودان… بين حكم قانون الفعل والارتداد الجيوسياسي ونظرة أهل الذمة والموالي“، ذكر فيها أنّ مصر ستجد نفسها مضطرة للتعاون مع تركيا في مساندة الجيش السوداني.

وذكر دقلو في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة “إكس” أنّ مصر “تدرّب الجيش السوداني وأمدته بطائرات صينية من طراز K8″، وكذلك اتهم 6 إلى 7 دول، لم يسمّها، بدعم الجيش السوداني بـ”طريقة مباشرة أو غير مباشرة”، حسب قوله.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية المصرية “اشتراك الطيران المصري في المعارك الدائرة بالسودان. وقالت الوزارة في بيان عبر “فيسبوك”: “تأتي تلك المزاعم في خضم تحركات مصرية حثيثة لوقف الحرب وحماية المدنيين وتعزيز الاستجابة الدولية لخطط الإغاثة الإنسانية للمتضررين من الحرب الجارية بالسودان الشقيق”.

وأضافت أنه “تدعو المجتمع الدولي للوقوف على الأدلة التي تثبت حقيقة ما ذكره قائد ميلشيا الدعم السريع”.

وكان الدكتور يوسف ذكر في دراسته أنّه “يجتمع في السودان الاختلاف الجيوسياسي بين ولاياته المتعددة، حيث تجنح ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي إلى الانفصال وتقرير المصير أو إلى الحكم الفدرالي في أضعف الوقائع السياسية”.

وأضاف: “كما يسود التنافر والتنابذ القومي بين العرب في الشمال والبجا في الشرق والأفارقة في الجنوب والغرب، ولا يزال يتصل التجاحد الديني بين المسلمين والمسيحيين المنتشرين في الولايات الجنوبية”.

وتابع: “كما لا يخفى على الراصد السياسي التنافس الاقليمي على السودان بين مصر والسعودية واثيوبيا والامارات وإيران وتركيا. حيث تقع السودان في المجال الحيوي لمصر وأثيوبيا والسعودية، كما أنها ضمن الدائرة الجيوسياسية الناشئة للأمن القومي للإمارات وإيران وتركيا. وتختلف المصالح الاستراتيجية بين هذه القوى إلى تخوم التناقض والتنافر، وإن لم يظهر هذا التباين في بداية الأزمة فإنّه لا محالة عند اشتدادها واستفحال خطرها سيظهر التناقض بين هذه القوى في السودان. وإن آثرت حالياً سترها وإخفاءها بسائق من بيئة حل الأزمات والسعي بالصلح بين إيران والسعودية ومصر والإمارات وكذلك الصلح بين تركيا ومصر والسعودية والإمارات”.

واعتبر أن هذه القوى “ستعجز عن إخفاء تنافر وتناقض مصالحها عند انتشار الفتنة في السودان واتساع دائرة الحرب إلى الولايات الأخرى وتحولها إلى حرب أهلية ذات صبغة قومية ودينية وقبلية فحينها ستجنح مصر إلى دعم فئة في الشمال لحماية أمنها القومي ومصالحها في نهر النيل،…. كما ستتمالأ تركيا مع الجيش السوداني وتنظيم الإخوان المسلمين”.

ولفت إلى أنّ “لأثيوبيا وتشاد مصالح حيوية في السودان تتنافر مع مصالح مصر أيضاً، وعندها ستكون الوقائع فيها سبباً لإعادة تركيب  العلاقات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث ستجد مصر نفسها مضطرة للتعاون مع تركيا في مساندة الجيش السوداني لمواجهة القوى المساندة لقوات الدعم السريع”.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى