"لا حماس بعدها".. الدكتور يوسف رسم مصير الحركة وقادتها قبل أكثر من عام!

مع إعلان إسرائيل تصفية زعيم حركة “حماس”، يحيى السنوار، في غزّة يوم 17 أكتوبر 2024[1]، نعيد نشر السيناريوهات التي كان رسمها رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، حول مصير الحركة بعد عملية 7 أكتوبر 2023، وذلك في دراسة نشرها يوم 12 أكتوبر 2023 تحت عنوان: “غارة حماس على إسرائيل.. وزوال التركيب الجيوسياسي الشرق – أوسطي القديم“، أشار فيها إلى أنّ استمرار القتال في غزة وعدم الوصول إلى هدنة سيفضي إلى مقتل قادة “حماس” العسكريين والسياسيين وتفكيك بنيتها العسكرية والتنظيمية والإدارية والسياسية والاقتصادية في كافة السيناريوهات، قائلًا إنّه “لا حماس بعدها”.
وكانت إسرائيل اغتالت عدداً من القادة العسكريين في “حماس” أبرزهم قائد “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري للحركة، محمد الضيف، في 13 يوليو 2023[2]، وقائد سلاح الطيران التابع لـ”حماس” سامر أبو دقّة في سبتمبر 2024[3]، إضافة إلى رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية يوم 31 يوليو 2024 في العاصمة الإيرانية طهران[4]، وقبله نائبه صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية يوم 2 يناير 2024[5].
أمّا السيناريوهات التي أوردها الدكتور يوسف في دراسته، فهي:
- أن يدخل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ويقاتل “حماس” في شوارعه وأزقته وأحيائه وبيوته، وقد أعدت “حماس” الأنفاق والخنادق والأفخاخ والكمائن لتسقط فيها القوات الإسرائيلية، ويفضي القتال إلى وقوع أعداد كبيرة من القتلى من الفريقَيْن إلى أن تنفد ذخيرة “حماس” وتنقطع عنها الإمدادات اللوجستية ويُقتل قادتها العسكريون والسياسيون ويتمّ استئصال خضرائها وتفكيك بنيتها العسكرية والتنظيمية والإدارية والسياسية والاقتصادية.
- أن تشتدّ المعارك في قطاع غزة مع بقاء المدنيين فيها وإصرار مصر والبلدان العربية على بقائهم هناك، فتسقط أعداد كبيرة من القتلى المدنيين كنتيجة فرعية جانبية للمعارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس فتضطر البلدان العربية والولايات المتحدة إلى فرض حلّ شبيه بحلّ أزمة بيروت بعد غزو إسرائيل لبنان عام 1982، حين انتهت مفاوضات المبعوث الأمريكي فيليب حبيب إلى إخراج حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات من بيروت على ظهر باخرة إلى تونس. فيتم إخراج حماس بجناحِها السياسي وبقايا الجناح العسكري من غزة إلى مكان آخر يتمّ التوافق عليه. وفي الحالتَيْن لا حماس بعدها.
- أن تشتدّ الضغوط الدولية على مصر فتجنح إلى فتح ممرات لخروج المدنيين الفلسطينيين إلى سيناء لإيوائهم وتوفير ملاذ آمن لهم ودرء غائلة الحرب عنهم حتى تضع المعارك أوزارها بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس الذين سيفقدون التروس البشرية التي تترسوا بها، وعندها تدور الدائرة على حماس بسبب الفرق في السلاح والذخيرة والمدد اللوجستي بين الفريقَيْن رغم إرادة القتال الراسخة والثابتة لدى مقاتلي حماس إلا أنّ الغلبة للتكنولوجيا والإمدادات اللوجستية الثابتة للجيش الإسرائيلي، وعندها سيتمّ استئصال خضراء حماس بلا رحمة بعد أن أَمِنَ الجيش الإسرائيلي من غائلة قتل المدنيين وعواقب ذلك عالمياً، ولا حماس بعدها في هذه الحالة أيضاً.
للإطّلاع على الدراسة كاملة اضغط هنا.
[1] aawsat.com, 17-10-2024.
[2] aljazeera.net, 01-08-2024.
[3] alghad.tv, 14-10-2024.
[4] arabic.rt.com, 31-07-2024
[5] asharq.com, 02-01-2024.
