إعادة التوازن الاقليمي في الشرق الأوسط... لم يبقَ لإيران إلاّ النووي

ذكر المؤرّخ الطّبري في كتابه “تاريخ الرسل والملوك” عن عبد الرحمن بن مهدي المتوفى سنة 198هـ الموافق لسنة 814 م وحمّاد بن سلمة المتوفى سنة 167 هـ الموافق لسنة 784 م بسندهما أن “عمر بن الخطاب شاور الهرمزان فقال: ما ترى أبدأ بفارس أم بأذربيجان أم بأصبهان، فقال: إن فارس وأذربيجان الجناحان وأصبهان الرأس، فإن قطعت أحد الجناحَين قام الجناح الآخر، فإن قطعت الرأس وقع الجناحان، فابدأ بالرأس”.

وقد ذهب صموئيل هنتنغتون في كتاب “صراع الحضارات” إلى أن الولايات المتحدة لا تُحارب الدول النووية.

وعند النظر في حال إيران رأس المحور الشيعي في منطقة الشرق الأوسط وقد قُطِع جناحاه أو يكاد (حركة حماس، حزب الله)، وتتربّص إسرائيل أن تضرب الرأس حتى يسقط جسد المحور كلّه، فإنه لا يُنقذ إيران – وقد جرى على حلفائها من الوهن واعتراهم من الضعف في غزة ولبنان والعراق واليمن ما هو ظاهر لكل ذي بصرٍ وبصيرة – إلاّ صنع سلاح نووي وتجربته سريعاً وإعلان ذلك على الملأ من بلدان العالم حتى تأمن إيران غائلة ضرب الرأس على قاعدة هنتنغتون.


الدكتور محمد وليد يوسف

عالم سياسي ورئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية. له العديد من الأبحاث والدراسات في السياسة والاقتصاد ونقض التاريخ. وله العديد من الكتب، منها: 1- جوهر النظام الدولي 2- القوانين السياسية المادية 3- أزمة الدولة في العالم الاسلامي 4- تاريخ الادارة و بنى الدولة في الاسلام 5- الأشاعرة والمجتمع والدولة 6- مبادئ السياسة و قواعد الحكم في الاسلام 7- المال في الاسلام 8- السياسة … القواعد الكلاسيكية النيوتنية والمبادئ الكوانتية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى