"النخبة الليبرالية" تؤجّج الحرب في أوكرانيا.. دليل جديد على سيناريو الدكتور يوسف

وافقت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، على إرسال ألغام مضادة للأفراد إلى أوكرانيا للمرة الأولى في قرار وصفه مسؤولون أمريكيون بأنّه “تحول كبير آخر في السياسة”[1]، ولا سيما أنّه يأتي بعد أيام قليلة من منح الولايات المتحدة لأوكرانيا الإذن بإطلاق صواريخ أمريكية بعيدة المدى على أهداف في العمق الروسي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع المقال الذي نشره رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية (ICGER)، الدكتور محمد وليد يوسف، اليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2024 تحت عنوان: “بوتين وكسر العتبة النووية”، والذي أشار فيه إلى أنّ “النخبة الليبرالية في الولايات المتحدة وفي دول حلف شمالي الأطلسي (الناتو) ستؤجّج الحرب في أوكرانيا خلال المدّة الباقية من حكم إدارة بايدن، وذلك بإرسال الأموال وأنواع الأسلحة التي أقرّها الكونغرس وامتنعت إدارة بايدن عن إجازة كييف باستخدامها في العمق الروسي حتى لا تستفز موسكو”.
وقال الدكتور يوسف في مقاله إن “النخبة الليبرالية الحاكمة في الولايات المتحدة وبعدما خسرت الانتخابات الرئاسية والعامة في 5 نوفمبر 2024 وفاز الرئيس دونالد ترمب واليمين الجمهوري، ومعها النخبة الليبرالية الحاكمة في “الناتو” ستقوم متمالئة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإغراق روسيا في حرب نووية في أوكرانيا قبل تنصيب ترمب رئيسًا للولايات المتحدة في 20 يناير 2025″.
وأضاف: “إنّ هذه النخبة تعلم يقينًا بأن ترمب وإدارته من المحافظين الجدد (حزب الشاي، تجمع الحرية) سيذهبون إلى إيقاف تدفق الأموال والسلاح من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا ودفع الطرفَيْن الروسي والأوكراني إلى التفاوض وعقد معاهدة سلام لا تضمن هزيمة روسيا”.
وتابع: “وعليه فإنّ هذه النخبة ستؤجّج الحرب في أوكرانيا خلال المدّة الباقية من حكم إدارة بايدن، وذلك بإرسال الأموال وأنواع الأسلحة التي أقرّها الكونغرس وامتنعت إدارة بايدن عن إجازة كييف باستخدامها في العمق الروسي حتى لا تستفز موسكو”.
وأكّد أنّ هذه النخبة “ستدفع إلى قصف العمق الروسي وضرب موسكو وغيرها من المدن وضرب المنشآت والبنى التحتية العسكرية والمدنية (الطاقة، المطارات، المرافق الحيوية،…)، مما يجلب ردًّا نوويًّا روسيًّا وفق العقيدة الروسية الجديدة”.
وشرح أنّ “غاية إدارة بايدن وحلفائها في دول “الناتو” تقوم بإحباط سعي إدارة ترمب القادمة وخطتها في إيقاف الحرب في أوكرانيا بدفع الوقائع التكتيكية والاستراتيجية في ساحة الحرب إلى (نقطة اللاعودة) وإلى درجة من سعير المعركة وشدّة القتال بحيث يظهر كلّ سعيٍ من إدارة ترمب لإيقاف المساعدات العسكرية عن أوكرانيا ضعفًا أمريكيًّا وخيانة للهيبة العسكرية التاريخية الأمريكية، وانهزامًا لواشنطن أمام موسكو، فلا يجد عندها ترمب مخرجًا ومتسعًا للحلِّ مع روسيا بالتفاوض، وإنما بمزيد من تقديم المساعدات المالية والعسكرية لأوكرانيا”.
[1] arabic.cnn.com, 20-11-2024.
