أردوغان يجاهر بطموحاته ويؤكّد دقّة كلام الدكتور يوسف.. "تركيا تتحكّم بمفاتيح المنطقة"

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ تركيا أصبحت دولة تتحكم بمفاتيح منطقة الشرق الأوسط، بعد سقوط حكم نظام حزب “البعث” في سوريا، وذلك في تأكيد لدقّة ما كان يذهب إليه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، عن أنّ حلب هي مفتاح وقفل بلاد الشام ومن يسيطر على حلب يسيطر على دمشق، ومن يحكم السيطرة على محور حلب (سوريا) – الموصل (العراق) يسيطر على منطقة الشرق الأوسط.  

وقال أردوغان في كلمة له خلال المؤتمر الإقليمي الثامن لحزب العدالة والتنمية في ولاية أرزوروم في أقصى الشرق التركي، يوم 14 ديسمبر 2024، إنّ “تركيا أصبحت دولة تتحكم بمفاتيح المنطقة، وأصبحت قفْل المنطقة”[1].

وكان الدكتور يوسف ذكر في ندوة عقدها المركز يوم 13 ديسمبر 2024 تحت عنوان: “العواقب الجيوسياسية على الشرق الأوسط للتغيّرات الجيواستراتيجية في سوريا“، أنّ “سقوط النظام في سوريا له عواقب جيوسياسية ستصل إلى مصر والعراق والمنطقة”، مشيراً إلى أن “محور حلب – الموصل له أهميّة جيوستراتيجية وجيوسياسية كبرى في الشرق الأوسط”.

وأكد أنه “عبر التاريخ وبالتجربة والبُرهان ظهر أن مَن يُسيطر على هذا المحور ويُحكم هيمنته عليه، يُسيطر على العراق والشام وعلى الشرق الأوسط”.

وأضاف أن “رئيس تركيا رجب أردوغان يؤكّد في كلّ خطاب أنه يريد حلب ويريد الموصل، لأن المؤرخين والاستراتيجيين المحيطين به كانوا يقولون إنّه إذا كان يريد بعث الامبراطورية العثمانية وإحياء الامبراطورية السلجوقية فلا بدّ أن يسيطر على الموصل وحلب ليسيطر على رؤوس المثلث أي حلب (سوريا)، الموصل (العراق) وقونية (تركيا)”، موضحاً أنّ “أردوغان يسيطر على قونية كونها في تركيا والآن يسيطر على حلب ويبقى له الموصل لذلك فإنّه يشخص بنظره إلى العراق ولا سيما أنّ الصراع ما بين إيران وتركيا منذ العام 2012 هو على محور حلب – الموصل”.

كما كان الدكتور يوسف تحدّث عن المحاور والدروع الجيوسياسية والاستراتيجية قبل أكثر من عام في ندوة حملت عنوان “البيئة الجيوسياسية بعد مرور 100 عام على معاهدة لوزان“، أقيمت يوم الخميس 26 أكتوبر 2023، أشار فيها إلى أنّ إيران وتركيا ومصر هي دروع أو سدود جيوسياسية كما أنّ محورَيْ حلب – الموصل ودمياط – الإسماعيلية – الإسكندرية محوران استراتيجيان للمنطقة.


[1] arabic.rt.com, 14-12-2024, https://ar.rt.com/ywjm.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى