الولايات المتّحدة ترصد سعي إيران لامتلاك السلاح النووي.. هذا ما ذكره الدكتور يوسف قبل أكثر من شهر

حذّر مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، من أنّ إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي وإعادة النظر في عقيدتها النووية بعد الانتكاسات التي تعرّضت لها في الآونة الأخيرة على مستوى المنطقة، وذلك في تأكيد لما كان استشرفه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرت يوم 18 نوفمبر 2024، تحت عنوان: “إعادة التوازن الاقليمي في الشرق الأوسط… لم يبقَ لإيران إلاّ النووي“، ذكر فيها أنّه “لا يُنقذ إيران – وقد جرى على حلفائها من الوهن واعتراهم من الضعف في غزة ولبنان والعراق واليمن – إلّا صنع سلاح نووي وتجربته سريعاً وإعلان ذلك على الملأ من بلدان العالم”.
وقال سوليفان في تصريحات لشبكة “CNN” الأمريكية، يوم الأحد 22 ديسمبر 2024، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تشعر بالقلق من أن تسعى إيران، التي اعتراها الضعف، إلى امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أنه يطلع فريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب على هذا الخطر[1].
وأوضح سوليفان أنّ “القدرات التقليدية” لطهران تراجعت؛ في إشارة إلى ضربات إسرائيلية في الآونة الأخيرة لمنشآت إيرانية، منها مصانع لإنتاج الصواريخ ودفاعات جوية.
وأضاف: “ليس من المستغرب أن تكون هناك أصوات (في إيران) تقول: ربما يتعين علينا أن نسعى الآن لامتلاك سلاح نووي… ربما يتعين علينا إعادة النظر في عقيدتنا النووية”.
وحذّر سوليفان من أنّ هناك “خطراً حقيقياً” في الوقت الحالي من أن تراجع إيران موقفها المتمثل في “أننا لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية”. وأضاف: “هذا خطر نسعى لأن نكون يقظين بشأنه الآن. أعمل حالياً بشكل شخصي على إطلاع فريق (الرئيس) الجديد على هذا الخطر”.
من جهته، كان الدكتور يوسف قد ذكر في دراسته أنّه “.. وعند النظر في حال إيران رأس المحور الشيعي في منطقة الشرق الأوسط وقد قُطِع جناحاه أو يكاد (حركة حماس، حزب الله)، وتتربّص إسرائيل أن تضرب الرأس حتى يسقط جسد المحور كلّه، فإنّه لا يُنقذ إيران – وقد جرى على حلفائها من الوهن واعتراهم من الضعف في غزة ولبنان والعراق واليمن ما هو ظاهر لكل ذي بصرٍ وبصيرة – إلّا صنع سلاح نووي وتجربته سريعاً وإعلان ذلك على الملأ من بلدان العالم حتى تأمن إيران غائلة ضرب الرأس على قاعدة هنتنغتون التي تقول إنّ الولايات المتحدة لا تُحارب الدول النووية”.
وأضاف: “وقد وطّأ لهذا التطوّر الجلل في إيران عدد من المسؤولين الإيرانيين بينهم كمال خرازي وزير الخارجية الأسبق ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، حين ذهب إلى جواز تغيير العقيدة النووية الإيرانية عند تعرّض إيران لخطر وجودي”.
وأكّد الدكتور يوسف أنّه عند الجمع بين خبرته وكونه فيزيائياً نووياً وبين المنهج العلمي الذي ابتدعه (المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية – ICGER) في دراسة الوقائع السياسية وتطورها، “فإننا نذهب إلى أن إيران ستقوم بإجراء أول اختبار نووي تحت الأرض في كرمان في المدّة ما بين يناير وأبريل 2025، وذلك بعد أن تُعجِزَ إسرائيل حزب الله رهقاً في لبنان وتُرهقه في المعركة البرية في الجنوب، ويعجز حلفاء إيران في سوريا والعراق واليمن عن نجدة الحزب وتخفيف وطأة الهجوم البري والجوي الإسرائيلي عنهم، وتُجرّد إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب حملة إفلاس إيران اقتصادياً، فلا مناص أمام إيران إلّا اللجوء إلى إعلان صنع سلاح نووي ودخول نادي الدول النووية، كما صنعت قبلها باكستان وكوريا الشمالية”.
[1] aawsat.com, 22-12-2024, https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5094176-%D8%B3%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9
