الشائع

مصر في مواجهة طموحات التوسع التركي.. مَن يحكم دمشق يُهدّد القاهرة

لطالما ارتبطت مصر وبلاد الشام بصلات تاريخية وجيوسياسية وثيقة، حيث شكلتا على مر العصور قلب العالم الإسلامي ومركز ثقله الحضاري والاستراتيجي. فالتاريخ يُثبت أن أي قوة استطاعت بسط سيطرتها على حلب ومن ثمّ دمشق، كانت ترى في مصر الهدف التالي لتعزيز نفوذها وتأمين مصالحها. فمن الحروب الصليبية إلى الغزو المغولي، ومن الحملات العثمانية إلى الاستعمار الحديث، تكررت وتكرّست هذه القاعدة، إذ كانت السيطرة على إحدى العاصمتين (دمشق والقاهرة) تعني غالباً السيطرة على الأخرى، باعتبارهما جبهتان مترابطتان لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى.

وتعود هذه القاعدة إلى الواجهة مع سقوط دمشق بأيدي الجماعات الإسلامية المسلحة وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا يوم 8 ديسمبر 2024 حيث لا شك في أن أصداء هذا التغيّر الجيواستراتيجي ستصل إلى القاهرة ليتغيّر شكل التوازنات والعلاقات الإقليمية القائمة.


حسنية الجبيلي

رئيسة القسم الجيوسياسي ومسؤولة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباحثة ميقمة في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، لبنان ـ بيروت

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى