الشائع

وبدأت الموجة الثالثة للإرهاب العالمي.. ما حذر منه الدكتور يوسف قبل أكثر من عام وقع!

شهد العالم في الآونة الأخيرة عدداً من الهجمات ذات الطابع الإرهابي ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، ما يشير إلى أن موجة جديدة من الإرهاب العالمي قد بدأت، وهو ما كان قد حذر منه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية ((ICGER، الدكتور محمد وليد يوسف، قبل عام ونيّف في ندوة حوارية انعقدت يوم 1 ديسمبر 2023، حملت عنوان “التكفير والإرهاب.. التشخيص والجذور“، في فندق “موفنبيك” – بيروت، والتي تناول فيها ملف الإرهاب وجذوره التاريخية والأيديولوجية بهدف طرح حلول لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها، حيث حذّر من أن “الموجة الثالثة القادمة للإرهاب في العالم ستكون أشدّ فتكاً وإراقة للدماء ونشراً للرعب والخوف من الموجتَيْن السابقتَيْن”.

فقد شهدت مدينة نيو أورليانز في ولاية لويزيانا الأمريكية، في 1 يناير 2025، حادث دهس لشاحنة تحمل علم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وفيها عدد من العبوات الناسفة وسط حشد من المحتفلين بعيد رأس السنة في شارع بوربون، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، ووصفته السلطات بأنه “هجوم أو حادث إرهابي”[1]. كما قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنّ منفذ هجوم نيو أورليانز نشر فيديو قبل العملية يؤكد أنه استلهم هجومه من تنظيم “داعش” الإرهابي[2]. وأعلنت ليز موريل المدعية العامة في لويزيانا الأمريكية أنّ الشرطة داهمت شقة مستأجرة في نيو أورليانز، كان يتم فيها تصنيع عبوات ناسفة قد تكون مرتبطة بالهجوم[3].

وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا الأمريكية انفجار شاحنة صغيرة من طراز “سايبر تراك” التي تنتجها شركة “تسلا” صباح 1 يناير 2025، خارج فندق “ترامب” الفاخر أسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين[4].

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنّ السلطات تحقق في ما إذا كانت هناك روابط بين هجوم نيو أورليانز، وانفجار شاحنة “تسلا سايبر تراك” أمام فندق “ترامب” في لاس فيغاس مؤخرا[5].

كما شهدت مدينة نيويورك، عملية إطلاق نار جماعي في ملهى ليلي في حي كوينز في المدينة مساء 1 يناير 2025 أصاب ما يقارب من 11 شخصاً على الأقل[6].

وكانت وقعت في 20 ديسمبر 2024 عملية دهس في سوق بمدينة ماغدبورغ الألمانية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بالإضافة إلى إصابة 200 آخرين. وأعلنت وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية تامارا زيتشانج ان المشتبه بتنفيذ عملية الدهس في سوق بمدينة ماغدبورغ من أصل سعودي، ويقيم في ألمانيا منذ 2006 ولديه إقامة دائمة.[7]

وتشير هذه الأحداث والتطورات إلى بدء موجة جديدة من الإرهاب الذي يهدد العالم ولاسيما دول الغرب وهو ما كان قد حذر منه الدكتور يوسف في الندوة، حين أشار إلى أنه “مع اقتراب الموجة الثالثة من صعود الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط وشمالي افريقيا وفي غربها وشرقها وفي منطقة الساحل والصحراء وصولاً إلى الدول المطلّة على المحيط الأطلسي مثل ساحل العاج وبنين وتوغو وما يقترن بذلك من موجة إرهاب ثالثة أيضاً في أوروبا والولايات المتحدة”.

وأضاف: “فإنّ ما يلزمنا من الحق، وما يفرضه علينا واجب البلاغ والمشورة أن نحذّر وننذر من أن الموجة الثالثة القادمة ستكون أشدّ فتكاً وإراقة للدماء ونشراً للرعب والخوف من الموجتَيْن السابقتَيْن”.

وأكد أن “الأدلة قد قامت أنّ الموجة الثانية للجماعات الإسلامية والعمليات الإرهابية التي امتدّت ما بين عامَيْ (2013-2018) كانت أشدّ فتكاً وسفكاً للدماء وإزهاقاً للأرواح من الموجة الأولى التي بدأت مع أحداث 11 سبتمبر 2001 وامتدت حتى عام 2008. ولذلك فإنّ الموجة الثالثة القادمة ستكون أعنف وأشدّ قسوة وإرهاباً من الموجة الثانية”.

مع الإشارة إلى أن الدكتور يوسف لا يترك مناسبة ولا فرصة إلا ويعيد التحذير والتنبيه من خطر هذه الجماعات الإرهابية على دول العالم قاطبةً.


[1] arabic.rt.com, 02-01-2025, ar.rt.com/z0li

[2] arabic.rt.com, 01-01-2025, ar.rt.com/z0jp.

[3] arabic.rt.com, 02-01-2025, ar.rt.com/z0ml

[4]   arabic.rt.com, 01-01-2025, ar.rt.com/z0l9.

[5] arabic.rt.com, 02-01-2025, ar.rt.com/z0lp.

[6] arabic.rt.com, 02-01-2025, ar.rt.com/z0m9

[7] bbc.com/arabic, 22-12-2024, www.bbc.com/arabic/articles/cy89v1yvl79o


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى