الدكتور يوسف رصد المقاصد التركية في سوريا قبل سنوات.. تدمير الدولة وإعادة تأسيس هياكلها بإشراف أنقرة والدوحة

تشهد سوريا تطورات جذرية عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024 على يد الفصائل المسلحة التي تدعمها تركيا إمّا بشكل علني أو بالخفاء، وباتت أنقرة بالتواطؤ مع قطر تحكم قبضتها على القيادة الجديدة في سوريا وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام” بقيادة أحمد الشرع المعروف سابقاً بـ”أبو محمد الجولاني”، وهو السيناريو الذي كان قد حذّر منه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، سابقاً في كتابه “أزمة الدولة في العالم الإسلامي” والذي عمل على كتابته بين عامَيْ 2017 و2018، حين تحدّث عن أنّ أحد مقاصد تركيا في سوريا يكمن في إسقاط النظام وإعادة هيكلة الدولة بإشراف أنقرة والدوحة.
وأوضح الدكتور يوسف في كتابه أن “التدخل التركي في سوريا لم يكن مجرد دعم سياسي أو اقتصادي، بل تجاوز ذلك إلى التدمير الممنهج لكل مقومات الدولة السورية، مشيراً إلى أنّ المقاصد التركية في سوريا لا تخلو من ثلاث احتمالات رئيسية.
وأضاف: “فأما أحدها؛ فهو تدمير الدولة وإسقاط النظام القائم فيها، توطئة لبلوغ الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى إلى السلطة، وإعادة تأسيس الدولة وهياكلها ومؤسساتها تحت إشرافهم وبرعاية تركية وقطرية”.
وتابع: “وأما الثاني؛ فهو تدمير سوريا من دون التخطيط لإعادة بنائها، وتهجير سكانها إلى تركيا للإقامة والعمل فيها دون شروط صحيحة، واستثمار موارد السوريين وكفاءاتهم في نهضة الاقتصاد التركي”.
وختم: “وأما الثالث؛ فهو تفكيك بنية الدولة في سوريا للسيطرة على مناطق منها وضمها إلى تركيا مثل محافظتي حلب وإدلب وبعض من محافظة اللاذقية؛ حيث تقوم مزاعم تركية عن حقوق تاريخية قديمة لها في هذه الأجزاء من سوريا”.
