الشائع

لافروف يقرّ بسيناريو رصده الدكتور يوسف قبل سنوات.. واشنطن ستقوم بتعطيل خطّ "تورك ستريم"

صرّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنّ الولايات المتّحدة تريد تعطيل أنبوب “السيل التركي” المخصّص لنقل الغاز من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا ودولٍ أوروبية، وذلك في تأكيد للسيناريو الذي كان رسمه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة كتبها قبل 5 أعوام ونُشرت يوم 13 يناير 2025، عن أنّ واشنطن ماضية في إعادة هيكلة سوق الطّاقة العالمي، وستقوم بتعطيل خطّ “تورك ستريم” من خلال العقوبات.

وقال الوزير الروسي، في مؤتمر صحافي لخّص فيه نتائج الدبلوماسية الروسية في 2024 يوم الثلاثاء 14 يناير 2025: “لدي قناعة قوية بأن الولايات المتحدة لا تريد أن ينافسها أحد في أي مجال، انطلاقاً من الطاقة حيث تعطي الولايات المتحدة دون تفكير الضوء الأخضر لتدمير أساسيات أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إذ يقوم (الأمريكيون) بالدفع إلى تعطيل (تخريب) خطّ أنابيب الغاز السيل التركي بعد (تخريب) السيل الشمالي”[1].

وكان الدكتور يوسف ذكر في دراسته التي كتبها عام 2020 تحت عنوان: “تاريخ الصراع الكوردي – التركي“، ونشرت في 13 يناير 2025 أنّه “… وإن كانت روسيا قد قايضت الاقتصاديّ بالاستراتيجي مع تركيا، حين أجازت لها دخول شمالي سورية مقابل مدّ خط أنبوب “تُرك ستريم” لنقل الغاز الرّوسي إلى تركيا وجنوب أوروبا، فإنّها قد خسرت في هذه الصّفقة خسرانًا مبينًا لأمرين اثنين”.

وأضاف: “أوّلهما- أنّ روسيا جعلت من تركيا مركزًا إقليميًا لتجميع الغاز ثمّ إعادة تصديره إلى أوروبا، وهو ما يرفع مكانة تركيا في سوق الطّاقة العالمي، وهو سوق كانت تركيا خارجه، ولم تكن طرفًا فيه، وسيدفع ذلك في المستقبل أن تفرض تركيا شروطها على روسيا ذاتها، وزيادة عائدات مرور الغاز الرّوسي عبر أراضيها”.

وتابع: “وثانيهما- أنّ الولايات المتّحدة ماضية في إعادة هيكلة سوق الطّاقة العالمي، وهو ما يدفعها إلى فرض عقوبات على خط “نورد ستريم 2” الذي يربط روسيا عبر بحر البلطيق بألمانيا، وعلى خط “تورك ستريم” باستخدام قانون “كاتسا” (مواجهة خصوم الولايات المتّحدة بالعقوبات)، وهو ما سيمنع روسيا من تصدير الغاز إلى أوروبا عبر هذين الخطين”.

وأوضح أنّ “تركيا لن تخسر حينئذ تركيا شيئًا لأنّها لم تنفق شيئًا على خط “تورك ستريم”، وإنّما قامت روسيا بالإنفاق عليه. وستكون تركيا عندها قد انتفعت من تحوّلها إلى مركز لتجميع الغاز ثمّ تصديره إلى أوروبا بدافع من أوهام روسيّة في إخراج تركيا من حلف “النّاتو” واستمالتها إلى المحور الأوراسي”.


[1] arabic.rt.com, 14-01-2025.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى