جون بولتون يقترح عودة غزّة إلى "السيادة المصرية".. هذا ما طرحه الدكتور يوسف بحرفيّته بعد أيام من "7 أكتوبر"

اقترح مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، اللجوء إلى ما أسماه “حلّ الدول الثلاث” فيما يتعلّق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وإعادة قطاع غزّة إلى “السيادة المصرية”، وذلك في تأكيد حرفي للحلّ الذي كان قدّمه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرها بعد 5 أيام من اندلاع أحداث 7 أكتوبر 2023 في قطاع غزة، تحت عنوان: “غارة حماس على إسرائيل.. وزوال التركيب الجيوسياسي الشرق – أوسطي القديم“، حيث قال: “…. ما الضير أن تعود الأمور إلى نصابها التاريخي وتعود السيادة المصرية على غزة كما كانت حتى عام 1967 إن كان في ذلك خير للمنطقة واسقاط الذريعة حرب كبرى تهدد المنطقة بكاملها بسائق من الوقائع في غزة”، مضيفاً: “فلعلّ مصر قادرة على حل عقدة “حماس” في غزة من باب: هذه بضاعتكم ردت إليكم”.
واعتبر بولتون في مقال نشره في صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية[1] أنّ غزة تمثّل “حادثًا تاريخيًّا” نجم عن نتائج الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948، وأنّها ليست ذات جدوى اقتصادية بمفردها، مما يجعل “حلّ الدول الثلاث” خيارًا أكثر واقعية.
وأوضح بولتون هذا الحلّ يقوم على إعادة غزة إلى “السيادة المصرية” وتقاسم الضفة الغربية بين إسرائيل والأردن، بما يضمن أمن إسرائيل ويوفر مستقبلًا اقتصاديًّا أفضل للفلسطينيين.
من جهته كان الدكتور يوسف قد رسم في الدراسة التي نشرت يوم 12 أكتوبر 2023 أحد سيناريوهات الحرب التي كانت اندلعت قبل أيام في غزّة، حيث أشار إلى أنّ أحد السيناريوهات هو “أن تشتدّ الضغوط الدولية على مصر فتجنح إلى فتح ممرات الخروج المدنيين الفلسطينيين إلى سيناء لإيوائهم وتوفير ملاذ آمن لهم ودرء غائلة الحرب عنهم حتى تضع المعارك أوزارها بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي “حماس” الذين سيفقدون التروس البشرية التي تترسوا بها”.
وأضاف: “وعندها تدور الدائرة على حماس بسبب الفرق في السلاح والذخيرة والمدد اللوجستي بين الفريقين رغم إرادة القتال الراسخة والثابتة لدى مقاتلي حماس إلا أنّ الغلبة للتكنولوجيا والإمدادات اللوجستية الثابتة للجيش الإسرائيلي، وعندها سيتم استئصال خضراء “حماس” بلا رحمة بعد أن أمِنَ الجيش الإسرائيلي من غائلة قتل المدنيين وعواقب ذلك عالمياً، ولا حماس بعدها في هذه الحالة أيضًا”.
وتابع: “وأمّا شبهة اتخاذ خروج المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب في غزة ذريعة لتوطينهم في سيناء، فلا بد من ذكر أنّ قطاع غزة كان تحت الوصاية والسيادة المصرية وجزءًا من مصر حتى عام 1967 وهزيمة يونيو، فما الضير أن تعود الأمور إلى نصابها التاريخي وتعود السيادة المصرية على غزة كما كانت حتى عام 1967 إن كان في ذلك خير للمنطقة واسقاط الذريعة حرب كبرى تهدد المنطقة بكاملها بسائق من الوقائع في غزة”. وخلص بالقول: “فلعلّ مصر قادرة على حل عقدة حماس في غزة من باب: هذه بضاعتكم ردت إليكم”.
[1] arabic.rt.com, 11-02-2025, ar.rt.com/z9ij.
