الشائع

ترامب يحذّر من سيناريو الدكتور يوسف: لن نسمح لدول جديدة بالحصول على أسلحة نووية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استخدام الأسلحة النووية وتوسيع نادي الدول النووية “أمر غير مقبول”، مؤكدًا عزمه إجراء محادثات مع روسيا والصين لتقليل عدد الرؤوس النووية[1].

ويؤكد كلام ترامب ما كان ذهب إليه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية (ICGER)، الدكتور محمد وليد يوسف في مقال نشره يوم 20 نوفمبر 2024، تحت عنوان: “بوتين وكسر العتبة النووية“، تطرق فيه إلى عواقب تطبيع استخدام السلاح النووي في الحروب وكسر العتبة النووية، مؤكدًا أنّ “إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وحلفاءها في دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” تقوم بإحباط سعي إدارة ترامب القادمة وخطتها في إيقاف الحرب في أوكرانيا، وحينها لن يجد ترامب مخرجًا ومتسعًا للحلِّ مع روسيا بالتفاوض، وإنما بمزيد من تقديم المساعدات المالية والعسكرية لأوكرانيا”.

وأشار ترامب في 19 فبراير 2025 خلال منتدى استثماري في ميامي بولاية فلوريدا، نظمته المملكة العربية السعودية: “لا يمكن السماح بحدوث هذا أبدًا. إذا حدث ذلك (استخدام الأسلحة النووية)، سيتم تدمير العالم.. ولا يمكننا السماح لدول جديدة بالحصول على أسلحة نووية. ليس فقط إيران”.

وأضاف: “روسيا ونحن نمتلك أكبر ترسانات نووية، بتفوق كبير [على بقية الدول النووية]. الصين ليست قريبة لكنها ستكون قريبة خلال ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، ستلحق بنا”.

وأعلن عن رغبته في عقد قمة ثلاثية مع الصين وروسيا لمناقشة خفض القدرات النووية، حيث قال: “أحد أولى الاجتماعات التي أرغب في عقدها هو مع الرئيس الصيني شي والرئيس الروسي بوتين. وأريد أن أقول، دعونا نخفض ميزانيتنا العسكرية إلى النصف.. سيكون الاجتماع مخصصا لـتقليل الأسلحة النووية”.

من جهته، كان الدكتور يوسف قد ذكر في مقاله إنّ “من أعظم عواقب العقيدة النووية الروسية المعدلة خطراً (تطبيع استخدام السلاح النووي في الحروب)، فتلجأ كل دولة نووية إلى استعمال سلاحها النووي كلما دخلت حربًا، فيغدو ذلك عادة وأمرًا طبيعيًّا مما يكسر العتبة النووية أمام الدول التي تملك هذا السلاح، فتصبح الأسلحة النووية كالأسلحة التقليدية في الحروب”.

‏وأضاف: “من عواقبها أيضًا حدوث سباق عارم بين البلدان التي لا تملك السلاح النووي لامتلاكه بكلِّ وجهٍ ووسيلة، فينتشر هذا السلاح انتشارًا واسعًا بخلاف مقصود وغاية “معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية” التي عقدت عام 1968 والبروتوكولات الملحقة بها فيما بعد، بحيث لا يبقى معنى لوجودها”.

وذكر أنّ “غاية إدارة بايدن وحلفائها في دول “الناتو” تقوم بإحباط سعي إدارة ترامب القادمة وخطتها في إيقاف الحرب في أوكرانيا بدفع الوقائع التكتيكية والاستراتيجية في ساحة الحرب إلى (نقطة اللاعودة) وإلى درجة من سعير المعركة وشدّة القتال بحيث يظهر كلّ سعيٍ من إدارة ترامب لإيقاف المساعدات العسكرية عن أوكرانيا ضعفًا أمريكيًّا وخيانة للهيبة العسكرية التاريخية الأمريكية، وانهزامًا لواشنطن أمام موسكو”.

وخلص إلى أنّه “لا يجد عندها ترامب مخرجًا ومتسعًا للحلِّ مع روسيا بالتفاوض، وإنما بمزيد من تقديم المساعدات المالية والعسكرية لأوكرانيا”.


[1] arabic.rt.com, 20-02-2025.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى