حزب “البديل” اليميني ثانيًا في انتخابات ألمانيا.. ما رسمه الدكتور يوسف يتحقّق بحرفيته

حلّ حزب “البديل من أجل ألمانيا” القومي اليميني ثانيًا خلف تحالف “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” المكوّن من حزب “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” و”الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري” في الانتخابات البرلمانية الألمانية التي أجريت يوم الأحد 23 فبراير 2025، وهو السيناريو الذي رسمه بحرفيّته رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في التقرير الجيوسياسي السنوي للعام 2024 والذي نشره المركز يوم الجمعة 21 فبراير 2025.

وحصل تحالف “الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري” المحافظ على نسبة تراوح بين 28.5% و29%، بحسب الاستطلاعين اللذين بثتهما محطتي “إيه آر دي” و”زي دي إف”، فيما أحرز حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف ما بين 19.5% و20% وهي نتيجة غير مسبوقة لحزب من أقصى اليمين في انتخابات اتحادية منذ الحرب العالمية الثانية[1].

وكان الدكتور يوسف قد أشار في قراءته لوقائع أوروبا في العام 2025 في التقرير الجيوسياسي السنوي إلى أنّ “فوضى شديدة ستعصف بالاتحاد الأوروبي بسائق من عدّة عوامل منها: ضغوط صعود الأحزاب اليمينية القومية في أكثر دول أوروبا وخوض الانتخابات البرلمانية والبلدية والفوز فيها لتكون القوة السياسية الصاعدة في الساحة الأوروبية، وتتبوّأ المنزلة الثانية والأولى في ألمانيا وهولندا والنمسا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من الدول”.

وأضاف: “وسيكون حزب البديل من أجل ألمانيا القوة السياسية الثانية بعد الاتحاد المسيحي، بحيث يحصل على [17-21]% من الأصوات على المستوى الاتحادي في عام 2025”.

وأشار الدكتور يوسف في نهاية التقرير إلى التوازن والصدع القائم بين اليمين واليسار في بنى المجتمعات الأمريكية “إلى أن يتم حسم هذا الصدع لصالح اليمين في الأعوام القادمة، بحيث يحكم اليمين أكثر الدول في القارة الأمريكية، حيث يسير اليمين لبلوغ الحكم في الدول الأوروبية أيضًا وفي الشرق الأوسط وفي آسيا”، موضحاً أنّ “الأحزاب الإسلامية تسيطر في الشرق الأوسط وآسيا على السلطة في البلدان الإسلامية، وتسيطر الأحزاب اليمينية المحافظة مثل حزب بهاراتيا جاناتا الهندي بقيادة ناريندرا مودي على الحكم في الهند، وكذا الأمر في بوتان وغيرها”.


[1] France24.com, 23-02-2025. https://f24.my/Ay64.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى