زيلينسكي يتحدّث عن "ناتو أوكراني".. سيناريو رسمه الدكتور يوسف قبل عام ونصف

رأى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّ بلاده سيتعيّن عليها إنشاء “حلف شمال الأطلسي” خاص بها إذا لم يتم قبولها في حلف “الناتو”، مشيرًا إلى أنّ ذلك يعني الحفاظ على جيش قوي وتمويل الحلف وانتاج وتخزين الأسلحة محليًّا، وذلك في تأكيد لما كان رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، في دراسة نشرت يوم 28 أغسطس 2023 تحت عنوان: “روسيا وأوكرانيا بين النيوتنية والكوانتية… ظهور القطب الاوكراني – البولندي في أوروبا“، التي أشار فيها إلى أنّه “باعتبار شرط الخبرة والمراس واختبار جميع أنواع المعارك في البر والبحر والسهول والغابات والمدن والأرياف التي خاضها الجيش الأوكراني في حربه ضد روسيا فإن قوة قتالية محترفة تظهر في أوروبا”.
وكتب زيلينسكي في حسابه على منصة “إكس”: “حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو الخيار الأكثر فعالية من حيث التكلفة لمنع حرب أخرى. إنه الحل الأبسط والأكثر منطقية”، مضيفًا: “إذا لم تنضم أوكرانيا إلى “الناتو”، فسيتعيّن علينا إنشاء حلف شمال الأطلسي على أراضي أوكرانيا، مما يعني الحفاظ على جيش قوي بما يكفي لصد العدوان”[1].
وتابع زيلينسكي: “كما يتعيّن علينا تمويل الحلف، وإنتاج وتخزين كمية كافية من أسلحتنا الخاصة، بالإضافة إلى التفاوض مع شركائنا بشأن مشاركتهم لردع روسيا عن بدء حرب أخرى”.
وكان الدكتور يوسف ذكر في الدراسة أنّ “أوكرانيا حشدت مليون مقاتل بين جندي واحتياطي ومتطوع، وقد أعلنت عزمها بعد انتهاء الحرب على تأسيس جيش محترف لا يستند على التجنيد القسري”، مشيراً إلى أنّه “باعتبار شرط الخبرة والمراس واختبار جميع أنواع المعارك في البر والبحر والسهول والغابات والمدن والأرياف التي خاضها الجيش الاوكراني في حربه ضد روسيا فإن قوة قتالية محترفة تظهر في أوروبا”.
وتابع: “وإذا عزمت أوكرانيا بعد فراغها من الحرب على صنع أسلحة نووية وصواريخ بالستية عابرة للقارات حتى تأمن غائلة صراع آخر مع روسيا في المستقبل خاصة وأن الولايات المتحدة وبريطانيا نقضتا معاهدة بودابست عام 1994 التي سلمت فيها سلاحها النووي شرط أن تضمن واشنطن ولندن أمن أوكرانيا إذا تعرضت لغزو روسي. فإن سعت أوكرانيا إلى حيازة سلاح نووي مع امتلاكها الخبرات والقدرات الفنية على ذلك أصبحت أوكرانيا قوة عظمى في أوربا، وإذا تحالفت مع بولندا قد لا تأمن ألمانيا سطوة هذا التحالف على أوربا قاطبة”.
وتابع: “إن روسيا التي غزت أوكرانيا عام 2022 قد عزمت على تسريح الجيش الأوكراني وتجريدها من السلاح والقضاء على الخبرات النووية لديها فحصل نقيض مقصودها تماماً، حيث ستصبح أوكرانيا قوة عسكرية كبرى ذات قدرات تقليدية وربما نووية وخبرات قتالية عزَّ نظيرها في أوروبا”.
وخلص إلى أنّ “أوكرانيا ستنقلب من بلد مستضعف من روسيا، ويأبى حلف “الناتو” ضمه إلى صفوفه ويأبى الاتحاد الأوربي فتح باب العضوية الفورية له،…. إلى دولة قوية ترجوها الدول الأوربية الأخرى تعليمها أصول الدفاع الوطني الشامل، لترجوها بعد حين من الزمن دول أوربية أخرى أن تضعها تحت مظلتها النووية والصاروخية لحمايتها من روسيا والصين وإيران”.
[1] arabic.rt.com, 24-02-2025, ar.rt.com/zclk.
