الشائع

مفارقات الدكتور يوسف تظهر في خطاب ترامب.. "تفويض شعبي وشرعية صريحة"

وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطاب ألقاه يوم 4 مارس 2025، أمام الكونغرس بغرفتَيْه (مجلس النواب ومجلس الشيوخ) الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة بأنّها “كانت تفويضًا لم يُشهد مثله منذ عقود عديدة”، مشيرًا إلى عدد من المفارقات التي شهدتها الانتخابات، وهي نفسها التي كان تحدّث عنها رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في التقرير الجيوسياسي السنوي الصادر عن المركز والذي نشر يوم 21 فبراير 2025، ولا سيما ذكره بالحرف أنّ إحدى المفارقات هي “حصول ترامب على التفويض الشعبي والشرعية الصريحة”.

وقال ترامب إنّ “انتخابات الخامس من نوفمبر الرئاسية كانت تفويضًا لم يُشهد مثله منذ عقود عديدة”، مضيفًا: “لقد فزنا بجميع الولايات المتأرجحة السبعة، ما منحنا انتصارًا في المجمّع الانتخابي بـ 312 صوتًا”.

وتابع: “فزنا بالتصويت الشعبي بأرقام كبيرة، وفزنا في 2700 مقاطعة مقابل 525 مقاطعة على خريطة تكاد تكون حمراء بالكامل لصالح الجمهوريين”.

وأكّد أنّه “ولأول مرة في التاريخ الحديث، يعتقد المزيد من الأمريكيين أن بلدنا تسير في الاتجاه الصحيح بدلًا من الاتجاه الخاطئ، في الواقع، إنه رقم قياسي مذهل، بتأرجح قدره 27 نقطة وهو الأعلى على الإطلاق”.

وكان الدكتور يوسف ذكر في قراءته لوقائع العام 2024 في الولايات المتّحدة أنّه “جاء يوم 5 نوفمبر 2024، وفاز ترامب بالانتخابات الرئاسية وفاز الحزب الجمهوري بالأغلبية في مجلسي النواب (218) والشيوخ (52) سيناتورًا، حتى يستقيم له الحكم من غير مشاغبة عليه حتى الانتخابات النصفية القادمة في عام 2026”.

وذكر الدكتور يوسف عددًا من المفارقات في الدورات الانتخابية التي خاضها ترامب منذ عام 2016 وحتّى عام 2024، أبرزها:

– الفوز في الولايات ذاتها التي حسمت المعركة الانتخابية عام 2016، وكأن الحزب الديمقراطي لم يعتبر من تلك الجولة، كما أنه فاز بأصوات الناخبين أنفسهم في عام 2016، أي المزارعين في الريف والعمال في المدن، بالإضافة إلى النواة الإنجيلية الصلبة التي بايعته زعيمًا تاريخيًا وقائدًا، وليس رئيسًا منتخبًا.

– الفوز بعدد (312) في المجمع الانتخابي في عام 2024 مقترنًا بأكثر من 77 مليون صوتٍ انتخابي، أي فاز بأكثر من مليوني صوت زيادة على عدد الأصوات لكامالا هاريس عام 2024، أي ثمة فوز ظاهر ساطع، ولا سبيل إلى الشك والريبة في النتائج.

– حصول ترامب على التفويض الشعبي والشرعية الصريحة، حتى أنه لا ينازعه أحد في الحزب الجمهوري، بل إن الجمهوريين منقادون له بالسمع والطاعة بخلاف عام 2016… حيث يصول ترامب ويجول في عام 2024 من غير منازع له، في سيطرة بينة ظاهرة على الحزب الجمهوري وأعضاء الكونغرس”.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى