الشائع

فوضى وانقسام واضطراب في سوريا.. ما استشرفه الدكتور يوسف لعام 2025 يتحقّق بتفاصيله

أكّدت الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة الساحل السوري من اشتباكات وكمائن وقتل للمدنيين العلوين من قبل السلطة الحاكمة الجديدة، ما كان استشرفه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، حين أشار في التقرير الجيوسياسي السنوي لعام 2024 الصادر عن المركز والذي تمّ نشره يوم 21 فبراير 2025 إلى أنّ “الفوضى والانقسام والاضطراب ستمكث في سوريا”، وأنّ “السلطة الحاكمة ستخوض حروبًا جديدة مع الدروز والكورد والعلويين والمسيحيين بضغط من تركيا”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم السبت 8 مارس 2025، إنّ أكثر من ألف شخص قتلوا خلال الاشتباكات المستمرة منذ يومين في مناطق الساحل السوري التي يقطنها السوريون من الطائفة العلوية. وأضاف أن من بين القتلى 745 مدنيا و125 فردا من قوات الأمن السورية و148 مسلحا من الموالين للرئيس السابق بشار الأسد[1].

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن عمليات القتل الواسعة النطاق في مناطق تمركز العلويين في سوريا ترقى لأن تكون أسوأ أعمال عنف منذ سنوات في صراع أهلي مستمر منذ 13 عامًا، متحدثًا عن “عمليات تصفية على أساس طائفي ومناطقي” و”عمليات إعدام ميدانية” ترافقت مع “عمليات نهب للمنازل والممتلكات”.

سيناريو الدكتور يوسف

وكان الدكتور يوسف ذكر في قراءته لعام 2025 عن سوريا في التقرير الجيوسياسي السنوي: “في سوريا ستمكث الفوضى والانقسام والاضطراب سائدًا، وستعجز السلطة الحاكمة عن توحيد الأراضي السورية بسائق من عجزها عن ضمان الحقوق والمطالب السياسية والإدارية والاقتصادية التي يريدها الدروز والكورد والعلويون والمسيحيون”.

وأضاف: “وستخوض السلطة الحاكمة حروبًا جديدة مع هذه المكونات بضغط من تركيا وبفعل دينامياتٍ داخل السلطة ذاتها بسبب سطوة مراكز قوى متشدّدة فيها ترى قتال هذه المكونات واجبًا شرعيًا وسعيًا وراء توفير الموارد الاقتصادية والمالية التي ستعجز عن الحصول عليها من المانحين الكبار، وذلك بعد إخفاق مؤتمر الحوار الوطني الذي سيقتصر على الطائفة العربية السنية فقط ومن تحالف معهم من المكونات الأخرى (الكورد، الدروز، العلويون، المسيحيون) ليكونوا زينة فقط وسدًا للذرائع الغربية التي يصيبها الإحباط واليأس عندما تخذلهم السلطة الحاكمة ومعها تركيا في استبدادهم بالأمر والحكومة والسلطة كلها دون إشراك المكونات الأخرى على صفة حقيقية”.


[1] dw.com, 09 – 03 – 2025, p.dw.com/p/4rZ3j.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى