الفيدرالية.. جوهر نظام الحكم السياسي في الإسلام

ينكر أهل السلطة الجديدة في سورية عامة ومنظروهم خاصة على فئات وطوائف الشعب السوري من غير أهل السنة والجماعة العرب مثل العلويين والدروز والكورد وغيرهم حديثهم عن الفيدرالية والإدارة الذاتية أو الحكم الذاتي، ويذهبون إلى تأسيس حكم شديد المركزة يكاد يكون أشدّ من نظام حزب البعث بأطواره العديدة قبل حكم الأسد وبعده، ويصدرون عن آرائهم هذه من الفكر الإسلامي بمدرستَيْه (السلفية والأشعرية)، وينطلقون بزعمهم من قواعد الإسلام وأصوله في الحكم والسياسة والإدارة .
وقد حملني الحقّ ومعرفتي بقواعد الإسلام وأصوله في الحكم أن أجرد القلم في نقد ونقض مزاعمهم وفق أصولهم، وأن أحاكمهم إلى مبادئهم، حتى نقطع دابر الجحود والمكابرة، ويتقرر أنّ الفيدرالية جوهر طبيعة النظام السياسي في الإسلام، وأنّ الفيدرالية معلوم من الدين والتاريخ الإسلامي بالضرورة والاضطرار، ومنكرها وجاحدها منكر وجاحد لصريح القرآن وصحيح السنة.
