ما رصده الدكتور يوسف يتحقّق بحرفيّته.. حملة "حارس الازدهار" في اليمن نحو طور استراتيجي آخر

أكّدت الحملة العسكرية الجويّة التي بدأت الولايات المتّحدة الأمريكية بشنّها على اليمن، يوم 15 مارس 2025، مستهدفة معاقل تابعة لحركة “أنصار الله” (الحوثيين)، دقّة المنهاج السياسي للمركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية في رصد الوقائع قبل حدوثها والذي وضع أُسُسَه رئيس المركز الدكتور محمد وليد يوسف، والذي كان رصد هذا السيناريو بحرفيته قبل أكثر من عام في دراسة نشرت يوم 19 يناير 2024 تحت عنوان: “باكستان وإيران والميدان ثالثهما… إرهاصات الحرب الشاملة تظهر“.
وقال الدكتور يوسف في الدراسة إنّ “التهديد الحوثي الجديد باستهداف حقول انتاج النفط في بلدان الخليج سيجدّد الحرب على اليمن على هيئة جديدة كانت تفتقدها سابقاً، ولطالما تذمرت السعودية والإمارات من كبح الولايات المتحدة جماح الهجوم على صنعاء ومناطق سيطرة حركة أنصار الله (الحوثيين) ومنعتهم من تحقيق انتصار ساحق عليهم، وألزمتهم عام 2019 باتفاقية استوكهولم التي منعت سقوط الحديدة بيد القوات الإماراتية وقوات العمالقة ومنعت سحق قوات الحوثيين فيها مما حمل الإمارات على الخروج منذئذ من الحرب على اليمن”.
وأضاف: “غير أن تهديد الحوثيين للملاحة البحرية في البحر الأحمر قد دفع إلى إنشاء حملة “حارس الإزدهار” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي قد تتطوّر إلى مهام استراتيجية أخرى غائبة في عملها الآن إذا اشتدّت حملة الحوثيين على التجارة الدولية وتجاوزتها إلى ضرب أصول عسكرية أمريكية في المنطقة فعندها تنتقل حملة “حارس الإزدهار” إلى طور استراتيجي آخر لمساندة بلدان الخليج مع قوات الحكومة اليمنية في عدن لتجديد الحرب على الحوثيين وإلحاق الهزيمة بهم”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن يوم 15 مارس 2025، أنه أمرّ بشن عملية عسكرية “حاسمة” ضد “الحوثيين” في اليمن، مشيراً إلى أنّ الحوثيين “شنوا حملة متواصلة من القرصنة والعنف والإرهاب ضد السفن والطائرات والطائرات المسيّرة الأمريكية وغيرها”[1].
وأضاف: “لن نتسامح مع هجوم “الحوثيين” على السفن الأميركية. سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا. لقد خنق الحوثيون حركة الشحن في أحد أهم الممرات المائية في العالم، مما أدى إلى توقف قطاعات واسعة من التجارة العالمية، وهاجم المبدأ الأساسي لحرية الملاحة الذي تعتمد عليه التجارة الدولية”.
كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أنّ الولايات المتحدة ستشنّ ضربات “لا هوادة فيها” على “الحوثيين” في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأمريكية والشحن العالمي[2].
من جانبها، أعلنت حركة “أنصار الله”، يوم 17 مارس 2025، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” والقطعَ الحربية التابعة لها شمالي البحرِ الأحمرِ، مرّتَيْن خلال 24 ساعة[3].
وكانت الحركة أعلنت يوم 12 مارس 2025 أنّها سوف تستأنف هجماتها على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وحتى بحر العرب، ما لم يتم “إعادة فتح المعابر” نحو قطاع غزة[4].
[1] skynewsarabia.com, 15-03-2025, www.skynewsarabia.com/middle-east/1784053.
[2] arabic.rt.com, 17-03-2025, https://ar.rt.com/zhja.
[3] arabic.rt.com, 17-03-2025, https://ar.rt.com/zhja.
[4] france24.com, 12-03-2025, https://f24.my/B0ah.
