تركيا في أفريقيا .. سعي وراء النفوذ بغطاء تنموي - إنساني

شهدت القارة الأفريقية في السنوات الأخيرة تحولاً كبيراً في علاقاتها مع القوى الكبرى، حيث ظهرت تركيا كلاعب جديد في السياسة الأفريقية. وقد عكس هذا التحوّل استراتيجية أنقرة الخارجية التي تهدف إلى تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. وعلى الرغم من أنّها كانت في الماضي تركز بشكل أساسي على القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، إلا أنّ قيادة حزب “العدالة والتنمية” المتمثّلة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأت منذ بداية القرن الواحد والعشرين في تبنّي سياسة الانفتاح على القارة الأفريقية. حيث أصبحت أفريقيا تمثل أهمية استراتيجية بالنسبة لتركيا من نواحٍ عدّة: اقتصادية، أمنية، وسياسية. وقد ساعدت هذه السياسة على تعزيز العلاقات بين تركيا والعديد من الدول الأفريقية في وقت كانت فيه بعض هذه الدول بحاجة إلى شركاء جدد في ظلّ التحديات التي واجهتها من القوى الاستعمارية السابقة.
