الشائع

إيران تستشهد بالتجربة الكورية الشمالية حول النووي وإعادة التوازن.. هذا ما قاله الدكتور يوسف بحرفيّته

أكد عضو الهيئة الرئاسية بالبرلمان الإيراني، أحمد نادري، في حوار مع وكالة “نوفوستي” الروسية، في 6 أبريل 2025[1]، على “ضرورة امتلاك إيران لردع نووي، والتجربة التاريخية، وخاصة تعامل الولايات المتحدة مع دول مثل كوريا الشمالية، تثبت أن امتلاك القدرة النووية يزيد بشكل كبير من تكلفة أي إجراءات عسكرية محتملة”. وذلك في تأكيد لما كان قد طرحه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في الجزء الثالث من سلسلة دراسات “عودة الأسدَيْن” والذي نشر يوم 23 أبريل 2024، تحت عنوان: “الاستطالة الإيرانية الثالثة على الشرق الأوسط“، ذكر فيه أنّه “قد ظهر بالتجربة والقياس وأدلة التاريخ أنّه ما من بلد سلك هذا المنهج في تطوير البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ معاً إلّا أصبح قوة إقليمية صاعدة ثمّ قطباً فوق إقليمي بداية، وإذا أضاف عناصر وأدوات أخرى قد يسمو إلى منزلة قطب عالمي، وروسيا والصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية أدلّة وشواهد على ذلك”.

ولفت النائب الإيراني إلى حالة كوريا الشمالية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث لم تتجرأ واشنطن على اتخاذ إجراءات عسكرية ضد بيونغ يانغ رغم التهديدات اللفظية، وذلك بسبب امتلاك الأخيرة لبرنامج نووي متطور وقدرات صاروخية باليستية.

من جهته، كان الدكتور يوسف قد ذكر في دراسته أنّه “من نافلة القول إنّ إيران ستبدّل عقيدتها النووية وإرادتها عند امتلاك القدرة النووية وذلك تمسّكاً بنصيحة صامويل هنتنغتون عن أنّ الولايات المتحدة لن تحاربك إذا كان لديك أسلحة نووية”.

وقد أضاف نادري أن توازن القوى في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بامتلاك إيران وإسرائيل ترسانات عسكرية متكافئة، وذلك في تأكيد لما جاء على ذكره الدكتور يوسف أيضًا، في دراسة نشرت يوم 18 نوفمبر 2024، تحت عنوان: “إعادة التوازن الاقليمي في الشرق الأوسط… لم يبقَ لإيران إلّا النووي“، ذكر فيها أنّه “لا يُنقذ إيران – وقد جرى على حلفائها من الوهن واعتراهم من الضعف في غزة ولبنان والعراق واليمن – إلّا صنع سلاح نووي وتجربته سريعًا وإعلان ذلك على الملأ من بلدان العالم”.

وأضاف أن إيران “بين أن تذهب إلى تجربة سلاح نووي مطلع عام 2025 وتأمن غائلة حملة اقتصادية وعسكرية أمريكية – عربية سُنيّة، وتُعيد التوازن إلى الساحة الجيوسياسية في المنطقة بعد اختلال هذا التوازن بسائقٍ من هزيمة حماس وخسائر حزب الله، وبين أن تُعرِض عن ذلك فيقوم هذا التحالف بنقل المعركة إلى داخل إيران ويُضرب الرأس مرّةً أخرى من أحفاد عمر بن الخطاب، كما فعلوه تاريخياً حين دخل العرب المسلمون أرض فارس بعد معركة نهاوَند سنة 21 هـ الموافقة لسنة 642 م في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ويعود التاريخ كما بدأ”.


[1] arabic.rt.com, 06-04-2025, www.arabic.rt.com/world/1661904


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى