الشائع
النفوذ الإيراني في أفريقيا: قراءة في الأهداف والأبعاد الأيديولوجية

سعت إيران خلال العقود الأخيرة إلى توسيع نفوذها في القارّة الأفريقية باستخدام أدوات القوة الناعمة، في إطار إستراتيجية شاملة لتعزيز حضورها الإقليمي والدولي. وتعتبر أفريقيا، بما تملكه من موقع جغرافي مهم وموارد طبيعية هائلة، أرضًا خصبة لتحقيق طموحات طهران المتعدّدة، لا سيّما بعد تصاعد أهمية القارّة على الساحة الدولية عقب اكتشافات نفطية مهمّة في عدد من دولها، مثل نيجيريا، أنغولا، غينيا الاستوائية، وتشاد.
ومع هذا التوسع، تُطرح تساؤلات ملحّة حول التداعيات الفعلية للوجود الإيراني في أفريقيا: هل أسهم هذا الحضور في زعزعة الاستقرار في بعض المناطق؟ وهل أدّى إلى تصاعد التوترات المذهبية في بيئات دينية هشّة أصلًا؟ وهل تسعى إيران بالفعل إلى ملء فراغات جيوسياسية لتحقيق مصالح تتجاوز البعد الثقافي والديني لتشمل أهدافًا أمنية واستراتيجية أوسع نطاقًا؟
