ما رصده الدكتور يوسف في بداية العام يتحقّق.. تسليح أوكرانيا على عاتق أوروبا

أكدت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة عدد من دول أوروبا ما قاله رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، حول الخلاف بين ضفتي حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول الحرب في أوكرانيا في التقرير الجيوسياسي السنوي لعام 2024 الذي صدر عن المركز يوم 21 فبراير 2025.
فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم 11 يوليو 2025، في مقابلة هاتفية مع شبكة NBC الأمريكية “إن حلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتو سيدفعون ثمن الأسلحة الأمريكية التي سيتم إرسالها إلى أوكرانيا”[1].
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن يوم 10 يوليو 2025، خلال مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في العاصمة الإيطالية روما، عن استعداد ألمانيا لشراء أنظمة “باتريوت” للدفاع الجوي من الولايات المتحدة من أجل إرسالها إلى أوكرانيا.[2]
كما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم 14 يوليو 2025، بأنّه “علينابناء عمود أوروبي حقيقي للناتو أمام حالة اللايقين لدى الحليف الأمريكي”، وأكد أن “مستقبل أمن أوروبا تحدده قدرتنا على مواجهة التهديد الروسي”. وأضاف ماكرون: “لنكن واضحين.. الأوروبيون عليهم ضمان أمنهم بأنفسهم”[3].
وتؤكّد هذه التصريحات والاستعدادات ما كان أشار إليه الدكتور يوسف، في التقرير الجيوسياسي السنوي لعام 2024 حين تحدث عن “الفوضى الشديدة التي ستعصف بالاتحاد الأوروبي بسائق من عدة عوامل”.
وأوضح الدكتور يوسف أنّه من بين هذه العوامل “ضغوط الحرب الروسية – الأوكرانية التي تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إخمادها بما لا يرضي أوكرانيا والدول الأوروبية، بحيث ينتشر الخلاف بين ضفتي الأطلسي حول شروط إيقاف الحرب، بحيث يعجز الطرفان عن الاتفاق على رأي واحد، بما يحبط سعي الإدارة الأمريكية، فتُضطَر أوروبا إلى حمل عبء مساندة أوكرانيا في الحرب بالأموال وشراء السلاح والذخائر وإنتاجها لتعويض المخزونات وإمداد أوكرانيا”.
[1] arabic.rt.com, 11-07-2025, https://ar.rt.com/1094v.
[2] alarabiya.net, 14-07-2025, https://ara.tv/dm6uy.
[3] youm7.com, 14-07-2025, https://www.youm7.com/7054488.
