الشائع

أحداث السويداء تؤكّد مجدّدًا قراءة الدكتور يوسف.. هذا ما تنبّأ به عن "الحرب على الدروز"

أكّدت الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة السويداء في جنوب سوريا من اشتباكات وقتل للمدنيين وانتهاكات بحقّ المشايخ الدروز من قبل السلطة الحاكمة في دمشق وقبلها ما حدث في منطقة الساحل بحقّ العلويين، مجدّدًا ما كان استشرفه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، عن الوضع في سوريا عام 2025، حين أشار في التقرير الجيوسياسي السنوي لعام 2024 الصادر عن المركز والذي تمّ نشره يوم 21 فبراير 2025 إلى أنّ “الفوضى والانقسام والاضطراب ستمكث في سوريا”، وأنّ “السلطة الحاكمة ستخوض حروبًا جديدة مع الدروز والكورد والعلويين والمسيحيين بضغط من تركيا”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم 15 يوليو 2025 بأنّ حصيلة القتلى نتيجة أعمال العنف في السويداء في جنوب سوريا بلغت 203 أشخاص منذ اندلاع الاشتباكات في 13 يوليو 2025[1] بين فصائل درزية ومسلحين من العشائر وقوات الجيش والأمن التابعة للسلطة في دمشق.

وكان الدكتور يوسف ذكر في قراءته لعام 2025 عن سوريا في التقرير الجيوسياسي السنوي أنّه “في سوريا ستمكث الفوضى والانقسام والاضطراب سائدًا، وستعجز السلطة الحاكمة عن توحيد الأراضي السورية بسائق من عجزها عن ضمان الحقوق والمطالب السياسية والإدارية والاقتصادية التي يريدها الدروز والكورد والعلويون والمسيحيون”.

وأضاف: “وستخوض السلطة الحاكمة حروبًا جديدة مع هذه المكونات بضغط من تركيا وبفعل دينامياتٍ داخل السلطة ذاتها بسبب سطوة مراكز قوى متشدّدة فيها ترى قتال هذه المكونات واجبًا شرعيًا وسعيًا وراء توفير الموارد الاقتصادية والمالية التي ستعجز عن الحصول عليها من المانحين الكبار، وذلك بعد إخفاق مؤتمر الحوار الوطني الذي سيقتصر على الطائفة العربية السنية فقط ومن تحالف معهم من المكونات الأخرى (الكورد، الدروز، العلويون، المسيحيون) ليكونوا زينة فقط وسدًا للذرائع الغربية التي يصيبها الإحباط واليأس عندما تخذلهم السلطة الحاكمة ومعها تركيا في استبدادهم بالأمر والحكومة والسلطة كلها دون إشراك المكونات الأخرى على صفة حقيقية”.


[1] skynewsarabia.com, 15-07-2025, www.skynewsarabia.com/middle-east/1808843.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى