التقرير الجيوسياسي نصف السنوي (يناير – يونيو 2025) … الأمريكيّتان

كما بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الأولى عام 2017 بالتأكيد على التفوّق العسكري لأمريكا على منافسيها وخصومها حول العالم (روسيا، الصين، كوريا الشمالية، إيران)، ودعا إلى تضخيم الترسانة النووية الأمريكية حينها إلى 10 أضعاف، فأثار غَضَبَ وزير خارجيته آنذاك ريكس تيليرسون وعَجبَ وزير دفاعه الجنرال جيمس ماتيس، كما أمَرَ ببناء أكثر من 70 سفينة عسكرية بحرية لتعزيز القوة البحرية الأمريكية، ثمّ أَتْبَعَ ذلك بتأسيس جناحٍ جديد للجيش والقوات المسلّحة الأمريكية أطلق عليه اسم “القوّة السادسة” وهو “القوة الفضائية الأمريكية”، فإنّه يسير في ركابِ سياسته السابقة في ولايته الثانية بتكريس الولايات المتّحدة الأمريكية قوّةً عُظمى في العالم متفوّقة على منافسيها وخصومها وحلفائها، وخاصة عندما رأت عزمًا وخطّة صينية موثوقة لتطوير قدراتها العسكرية النووية والتقليدية ولا سيما السعي الصيني في تطوير قدرات سلاح البحرية ببناء حاملات طائرات جديدة وسفنٍ وفرقاطات ومدمّرات وغواصات عديدة تضيفها إلى قوّتها البحرية مع مفارقة أنّ الصين قادرة على بناء السفن وحاملات الطائرات بأضعاف قدرة الولايات المتّحدة الأمريكية على بناء هذه القدرات في المدّة الزمنية ذاتها. فبينما تبني الصين ثلاثة سفن في عقد من الزمن، فإنّ الولايات المتّحدة ولأسباب مالية وبيروقراطية وتقنية تبني قطعة بحرية واحدة في هذه المدّة.
