ما رصده الدكتور يوسف قبل عامَيْن يتحقّق.. أمريكا ترجو أوكرانيا تزويدها بالمسيّرات

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن رغبة الولايات المتّحدة الأمريكية بشراء طائرات مسيّرة أوكرانية الصنع، وذلك في تأكيد لما كان رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نُشرت يوم 28 أغسطس 2023، تحت عنوان: “روسيا وأوكرانيا بين النيوتنية والكوانتية.. ظهور القطب الأوكراني – البولندي في أوروبا“، حيث ذكر أنّ أوكرانيا ستغدو “دولة قوية ترجوها الدول الأخرى بعد حين من الزمن أن تضعها تحت مظلتها النووية والصاروخية”.
وأشار زيلينسكي في تصريحات لصحيفة “ميليتارني”، في 16 يوليو 2025، إلى أنّ العلاقة المتطورة بين كييف وواشنطن هي “تعاونٌ مفيدٌ للطرفَيْن”، لافتًا إلى سعي البلدين إلى الاستفادة من تكنولوجيا الدفاع الخاصة بكل منهما.
وقال زيلينسكي: “هناك العديد من الطائرات المسيّرة التي لا يملكها أحد سوانا، ونحن نناقش هذا الأمر مع الرئيس ترامب”، مضيفًا: “أخبرته أنّني أرغب بشدة في شراء أشياء منك لا يملكها أحد سواك، فأجاب بأنّ أمريكا تريد شراء طائرات مسيّرة أوكرانية…”[1].
وكان الدكتور يوسف قد تنبّأ في دراسته أنّ أوكرانيا وبفعل الحرب الروسية عليها ستغدو قوّة قتالية محترفة في أوروبا وأنّ الدول الأخرى ستلجأ إليها للاستعانة بقدراتها العسكرية وخبراتها القتالية.
وقال الدكتور يوسف في دراسته: “… وباعتبار شرط الخبرة والمراس واختبار جميع أنواع المعارك في البر والبحر والسهول والغابات والمدن والأرياف التي خاضها الجيش الاوكراني في حربه ضد روسيا فإنّ قوة قتالية محترفة تظهر في أوروبا”.
وأضاف: “وإذا عزمت أوكرانيا بعد فراغها من الحرب على صنع أسلحة نووية وصواريخ بالستية عابرة للقارات حتى تأمن غائلة صراع آخر مع روسيا في المستقبل خاصة وأن الولايات المتحدة وبريطانيا نقضتا معاهدة بودابست عام 1994 التي سلمت فيها سلاحها النووي شرط أن تضمن واشنطن ولندن أمن أوكرانيا إذا تعرضت لغزو روسي، فإن سعت أوكرانيا إلى حيازة سلاح نووي مع امتلاكها الخبرات والقدرات الفنية على ذلك أصبحت أوكرانيا قوة عظمى في أوروبا”.
وذكر أنّ “روسيا التي غزت أوكرانيا عام 2022 قد عزمت على تسريح الجيش الأوكراني وتجريدها من السلاح والقضاء على الخبرات النووية لديها، فحصل نقيض مقصودها تماماً، حيث ستصبح أوكرانيا قوة عسكرية كبرى ذات قدرات تقليدية وربما نووية وخبرات قتالية عزَّ نظيرها في أوروبا”.
وخلص الدكتور يوسف إلى أنّ “أوكرانيا ستنقلب من بلد مستضعف من روسيا، ويأبى حلف “الناتو” ضمه إلى صفوفه ويأبى الاتحاد الأوروبي فتح باب العضوية الفورية له، ويرجو حلفاءه تزويده بدبابات أبرامز وليوبارد وتشالنجر وصواريخ باتريوت وهيمارس وستورم شادو وطائرات F-16 للدفاع عن نفسه، إلى دولة قوية ترجوها الدول الأخرى تعليمها أصول الدفاع الوطني الشامل، لترجوها بعد حين من الزمن أن تضعها تحت مظلتها النووية والصاروخية لحمايتها من روسيا والصين وإيران”.
[1]Defense‑Blog، 16-07-2025، زيلينسكي: الولايات المتحدة ترغب بشراء طائرات من دون طيار أوكرانية.
