الشائع

التعريفات الجمركية الأمريكية وصياغة جغرافيا اقتصادية لصناعة الرقائق الإلكترونية

بقلم الباحث الاقتصادي الدكتور أيمن عمر

في عصر تتسارع فيه التطورات التكنولوجية بوتيرة غير مسبوقة، برز الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية والروبوتات

كلغة مستقبلية تحدد مسارات النمو الاقتصادي والاجتماعي في العالم. يشهد العقد الحالي تحولًا جذريًا نحو اقتصاد معرفي يرتكز على التكنولوجيا الدقيقة، حيث أصبحت الرقائق الإلكترونية (Semiconductors) الركيزة الأساسية التي تقوم عليها هذه الثورة التقنية. تعتبر الرقائق الإلكترونية “النفط الجديد” لعصرنا، فهي المكون الأساسي في صناعة الهواتف الذكية، الحواسيب، المركبات ذاتية القيادة، الأنظمة الدفاعية، والعديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع تزايد الاعتماد عليها في مختلف القطاعات، تحولت هذه المكونات الصغيرة إلى أداة استراتيجية تمس الأمن القومي والاقتصاد العالمي. وسط هذا التحول، برز صراع دولي حاد حول السيطرة على صناعة الرقائق، حيث تستخدم الولايات المتحدة التعريفات الجمركية كأداة سياسية وأمنية للحد من تقدم الصين التكنولوجي، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية لصالح الصناعة الأمريكية. من هنا تنشأ إشكالية البحث: كيف توظف الولايات المتحدة التعريفات الجمركية في إعادة صياغة الجغرافيا الاقتصادية لصناعة الرقائق الإلكترونية؟


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى