ندوة عن اتفاقية الدفاع السعودية – الباكستانية في مركز "ICGER الدكتور يوسف: نواة لـ"ناتو إسلامي" خالص

عقد المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي (ICGER)، يوم الجمعة 19 سبتمبر 2025، ندوة داخلية ضمن سلسلة ندواته نصف الشهرية حول “العواقب والآثار لاتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين السعودية وباكستان”، تحدّث فيها رئيس المركز الدكتور محمد وليد يوسف، وذلك في مقرّ المركز بوسط بيروت.
غنوم
وأدار النقاش الدكتور عماد غنوم الذي أشار بداية إلى أنّ “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان، تعتبر تجسيدًا لثمرة عقود من التعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري، وتجسيدًا لحاجة الطرفين إلى بناء شراكة توازن بين مقتضيات الأمن الإقليمي والتحولات العالمية المتسارعة”.
وأضاف: “هذه الندوة يقدمها لنا الدكتور محمد وليد يوسف، الذي عُرف بقراءاته الاستباقية الدقيقة، وبمنهجه العلمي في تفكيك تفاعلات السياسة الدولية”، لافتًا إلى أنّ “أهمية هذه الاتفاقية لا تنحصر في بعدها العسكري البحت، بل تتعداها إلى آثار استراتيجية على الخليج وجنوب وشرق آسيا وحتى العالم بأسره”.
وأكّد أنّ “هذه الندوة لتسلّط الضوء على عواقبها ونتائجها، من خلال رؤية تحليلية معمّقة يقدّمها الدكتور يوسف تجمع بين القراءة العلمية الموضوعية للوقائع واستشراف الأحداث والآثار الناجمة عنها”.
الدكتور يوسف
ثمّ تحدّث الدكتور يوسف فعرض مراحل العلاقة بين السعودية وباكستان في السنوات الأخيرة، مذكّرًا بأنّ باكستان أعرضت عام 2015 عن الدخول ضمن ما عرف بـ”التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن”، والذي قادته السعودية لمواجهة حركة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، وهو ما أثار حفيظة الرياض وأغضبها من إسلام آباد.
وأوضح أنّ السعودية عادت وسعت طيلة سنوات لعقد اتفاقية مع باكستان لتكون الرياض تحت مظلّة إسلام آباد النووية، إلى أن تمّ ذلك في الاتفاقية الأخيرة التي أبهتت بتوقيتها العديد من الأطراف ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية والهند، والتي أتت بعد الضربة الإسرائيلية على قطر حيث تعطّلت أجهزة الرادار والإنذار ومنظومات الدفاع الجوّي في الخليج.
وكشف أنّ هناك 5 رؤوس نووية في باكستان هي للسعودية وقد تستخدمها الرياض في حالة تعرّض العائلة السعودية المالكة أو الحرمَيْن في مكّة والمدينة لخطر داهم وحقيقي.
وذكر الدكتور يوسف أنّ لهذه الاتفاقية عواقب وآثارًا على منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا وجنوب آسيا وصولًا إلى الصين، مشيرًا إلى أنّ دولًا إسلامية أخرى قد تنضم إلى هذه الاتفاقية التي تشكّل نواة لحلف “ناتو إسلامي” خالص وليس بدعم أمريكي وإسرائيلي كما كانت رغبة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو.
واعتبر الدكتور يوسف أنّ “إيران ستكون داعمة لهذه الاتفاقية فقط في الإعلام إذا ما تأكّدت أنّها تستهدف إسرائيل وليس موجّهة ضدّ طهران وحلفائها في المنطقة، أمّا إذا شعرت إيران بأنّ هذه الاتفاقية موجّهة ضدّها لاحتوائها وإضعافها فستلجأ إلى التحالف مع الهند عدوّة باكستان التاريخية كما أنّ إسرائيل والهند ستعلنان عن تحالفهما القائم أساسًا ليصبح تحالفًا ظاهرًا ومعلنًا”.
وخلص الدكتور يوسف إلى أنّه من العواقب الكبرى لهذه الاتفاقية أنّ تتحالف كلّ الدول التي تواجه أزمات مع المجموعات المسلمة لديها في حلف واحد يضمّ إسرائيل والهند وميانمار والفلبّين وإثيوبيا، مشيرًا إلى إمكانية ظهور أحلاف أخرى قد تضمّ تركيا وروسيا والصين.










