الشائع

من الحرب الأهلية إلى الصراع الجيوسياسي: قراءة في تاريخ ومستقبل العلاقة بين الصين وتايوان

بقلم الباحثة المقيمة حنين جركس

مسؤولة عن الدائرة الجيوسياسية لمنطقة آسيا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، لبنان ـ بيروت
حائزة على شهادة الماجستير البحثي في القانون العام من الجامعة اللبنانية

و

بقلم الباحث المقيم أيهم بوشي

مسؤول عن الدائرة الجيوسياسية لمنطقة الصين في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والإقتصادية، لبنان – بيروت
حائز على شهادة الإجازة في الإقتصاد – إدارة أعمال من جامعة حلب في سوريا


كانت الصين في النصف الأول من القرن العشرين، ساحةً مفتوحةً لصراعٍ تاريخيٍ حاسم، تقاطعت فيه أطماع القوى الكبرى مع أزمات الداخل، وتنازعت فيه الرؤى حول ما يجب أن تكون عليه “الصين الحديثة”. وسط هذا الاضطراب، برز حزبان متنازعان على قيادة البلاد وتحديد مصيرها: “الحزب القومي (الكومينتانغ)”، الذي تولّى قيادة الجمهورية عقب سقوط الحكم الإمبراطوري. و”الحزب الشيوعي الصيني” الذي تبنّى الثورة الشيوعية الصينية.

اندلعت الحرب الأهلية الصينية بين الطرفين في عشرينيات القرن الماضي، ثم تجددت بشراسة بعد انتهاء الاحتلال الياباني عام 1945. لم تكن الحرب مجرد صراع على السلطة، بل كانت صدامًا أيديولوجيًا بين رؤيتين متناقضتين: دولة قومية ذات توجهات ليبرالية محافظة، ودولة اشتراكية تسعى إلى قلب البنية الاجتماعية والسياسية من جذورها.

وهكذا تشكّل الواقع الثنائي: دولتان، كلٌّ منهما تدّعي تمثيل “الصين الواحدة”. ومنذ ذلك الحين، بدأت علاقة معقدة ومتقلبة بين الصين وتايوان، تراوحت بين الإنكار المتبادل، والتلويح بالقوة، ومحاولات الحوار المحدودة. وقد تحوّلت هذه العلاقة لاحقًا إلى جزء من الحسابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية ومصدرًا دائمًا للتوتر في مضيق تايوان.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى