اشتباكات عنيفة بين أفغانستان وباكستان وتدخّل سعودي لوقف التصعيد.. ما رصده مركز "ICGER" يتحقّق

شهدت الحدود الباكستانية – الأفغانية تصعيدًا عسكريًا حادًا، تخلّلته اشتباكات بالأسلحة وغارات جوية، وتبادلًا كثيفًا لإطلاق النار على عدة محاور حدودية بين جيشي البلدين، ما أدى إلى إغلاق المعابر الرئيسية وتجميد حركة التجارة، قبل أن تسهم وساطة سعودية – قطرية في تهدئة الموقف ووقف التصعيد.
ويأتي ذلك في تأكيد لما كان رصده التقرير الجيوسياسي السنوي لعام 2024 الصادر عن المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية (ICGER)، والذي تمّ نشره يوم 21 فبراير 2025، في القسم الخاص بدائرة آسيا وأوقيانوسيا عن أنّ “الوقائع على الحدود بين أفغانستان وباكستان تجنح إلى اشتباكات عنيفة بين جيشي البلدين تتطور إلى حرب بينهما في عامَيْ 2025 و2026″، مشيرًا إلى تدخّل عدد من البلدان من بينها السعودية لتهدئة الأمور بين الجانبين.
وقد اندلعت اشتباكات عنيفة يومي 11 و12 أكتوبر 2025 على طول خط ديوراند الحدودي بين أفغانستان وباكستان، وتركزت في محاور متعددة، تبادل خلالها كل من حركة طالبان والقوات الباكستانية إطلاق النار، واستخدام المدفعية، بالإضافة إلى مزاعم الغارات الجوية على المواقع الحدودية في مناطق مثل خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وأعلنت حركة طالبان أفغانستان أنها قتلت 58 جنديًا باكستانيًا خلال الاشتباكات على الحدود، وأنها استولت على نحو 25 موقعًا حدوديًا[1]، فيما ردت باكستان بأن 23 من جنودها قُتلوا، وادّعت أنها نفّذت ضربات مضادّة دمّرت مئات مواقع طالبان وقتلت أكثر من 200 مسلح، بينما صرح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن المواجهات الحدودية أسفرت عن مقتل 20 من مقاتلي الإمارة فقط[2]. كما أُغلقت المعابر الرئيسية مثل طورخم وتشامان وعدد من المعابر الثانوية (خرلاشي، أنغور آدا، غلام خان)، مع توقّف حركة التجارة العابرة[3].
هذا وأعلنت أفغانستان في 12 أكتوبر 2025 أنها أوقفت الهجمات بناءً على طلب قطر والسعودية. وأصدرت الدولتان الخليجيتان بيانين أعربتا عن قلقهما إزاء الاشتباكات[4].
وكان ورد في التقرير الجيوسياسي السنوي الصادر عن مركز “ICGER” في التحديات المنتظرة لدائرة آسيا لعام 2025 أنّ “الأوضاع تزداد سوءًا في باكستان وعلى الحدود مع أفغانستان”، مشيرًا إلى أنّ “التحليل الفني للخط البياني يؤكّد كثافة في الوقائع والأحداث والاضطراب والفوضى في هذه المنطقة”.
ويضيف التقرير أنّ “الوقائع تجنح على الحدود بين أفغانستان وباكستان إلى اشتباكات عنيفة بين جيشي البلدين تتطور إلى حرب بينهما في عام 2025 وعام 2026 لتأتي بلدان مثل السعودية والإمارات وتركيا وإيران لإصلاح العلاقات بين البلدين”.
[1] arabic.rt.com, 12-10-2025, https://ar.rt.com/10v4z
[2] dawn.com, 12-10-2025, https://www.dawn.com/news/194821
[3] reuters.com, 12-10-2025, https://www.reuters.com/world/asia-pacific/
[4] arabic.rt.com, 12-10-2025, https://ar.rt.com/10v6y
