سيناريو رصده الدكتور يوسف قبل عام.. روسيا تكسر العتبة النووية قبل أمريكا

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين اختبار صاروخ “بوريفيستنيك” الأوّل من نوعه في العالم بمحرّك نووي[1]، ونجاح اختبار طوربيد “بوسيدون” النووي الغواص المسيّر بمحرك نووي[2]، وذلك في تأكيد على ما كان رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد وليد يوسف، في مقال نشره يوم 20 نوفمبر 2024 تحت عنوان: “بوتين وكسر العتبة النووية“، حيث أشار صراحة إلى أنّ “روسيا ستكون أول من تذهب إلى كسر العتبة النووية في القرن الحادي والعشرين، على الرغم من أنّ “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منذ عام 2017 ينكران على الولايات المتحدة الأمريكية خفض العتبة النووية”.
وأوضح الدكتور يوسف أنّ “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما فتئ مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منذ عام 2017 ينكران على الولايات المتحدة الأمريكية “خفض العتبة النووية”، وهما يريدان بهذا المصطلح رمي واشنطن بأنها لا تعبأ بالخطر الجسيم الذي يُحْدق بالعالم عندما تريد مشاركة دول أخرى في استخدام السلاح النووي، وخاصة الدول التي يتم تخزين الرؤوس النووية على أراضيها، وذلك تعريضاً بدول حلف شمالي الأطلسي (الناتو) التي توجد لديها منشآت التخزين”.
وأضاف: “وجريًا على عادة روسيا فإنّها لا تنكر على أحدٍ شيئاً إلا ذهبت إلى فعل ذلك أو أشدّ منه. فلم يزل بوتين ينكر على دول الغرب التدخل في ليبيا وسورية عام 2011 – وهو حق – فذهب هو إلى أشدّ منه فتدخل في سورية وليبيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وموزمبيق وجمهورية أفريقيا الوسطى. كما أنّه لم يزل ينكر على الولايات المتحدة الأمريكية غزو العراق عام 2003 – وهو حق – فذهب هو إلى غزو أوكرانيا عام 2022”.
وتابع: “ولعلّ روسيا قياسًا على ما ذكرنا فإنّها ستكون أول من تذهب إلى كسر العتبة النووية في القرن الحادي والعشرين، وتنشر من الأخطار والعواقب الاستراتيجية ما هو أعظم مما نشرته الولايات المتحدة الأمريكية حين ضربت هيروشيما وناغازاكي في اليابان بالسلاح الذرّي عام 1945”.
وكان بوتين أعلن انتهاء اختبارات صاروخ “بوريفيستنيك” الأول بالعالم بمحرك نووي بنجاح ووجّه الأركان العامة ببدء تطوير البنى التحتية اللازمة له، وتحديد أغراض استخدامه، كما أعلن عن نجاح اختبار طوربيد “بوسيدون” النووي الغواص المسيّر بمحرك نووي، لافتًا إلى أن قدرته التدميرية “أشد بكثير من صاروخ “سارمات” النووي العابر للقارات”.
وفي أعقاب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور مطول على منصته “تروث سوشيال”، أنّه “نظرا لبرامج اختبار دول أخرى، فقد وجهت وزارة الحرب (الدفاع) لبدء اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة. وستبدأ هذه العملية على الفور”[3].
[1] arabic.rt.com, 26-10-2025, ar.rt.com/10yh5.
[2] arabic.rt.com, 29-10-2025, ar.rt.com/10z9d.
[3] arabic.cnn.com, 31-10-2025, arabic.cnn.com/world/article/2025/10/31/trump-wants-to-resume-nuclear-testing-experts-are-confused.
