الشائع

بعد تحذير مركز "ICGER" من "القارّة الجهادية".. ترامب يهدّد بالتدخّل العسكري لحماية المسيحيين في نيجيريا

هدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإرسال قوات أمريكية إلى نيجيريا “إذا استمرت الحكومة النيجيرية في السماح بقتل المسيحيين”، مضيفًا أنّ “الولايات المتحدة ستوقف فورًا كل المساعدات لنيجيريا، وقد تذهب إلى هذا البلد مدججة بالسلاح للقضاء على الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون هذه الفظائع المروعة”[1]، وذلك في استجابة لما كان حذّر منه المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي (ICGER)، قبل أكثر من أسبوعَيْن في دراسة نشرها رئيس المركز يوم 14 أكتوبر 2025 تحت عنوان: “خطرٌ يهدّد العالم من أفريقيا.. “قارةٌ جهادية” من المحيط الهندي إلى الأطلسي“، حيث نبّه من “حدوثُ تغيير ديمغرافي هائل في البلدان التي يختلط فيها المسلمون والمسيحيون” كعاقبة ونتيجة “لغفلة الغرب وإهماله لما يجري في منطقة الساحل والصحراء ووسط أفريقيا”.

وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي إنّه طلب من وزارة الحرب (البنتاغون) وضع خطة لهجوم محتمل، وأضاف “أصدر تعليماتي لوزارة الحرب بالاستعداد لعمل عسكري محتمل. إذا قمنا بشن هجوم فسيكون الهجوم سريعًا وشرسًا وحاسمًا، تمامًا كما يهاجم الإرهابيون المجرمون مسيحيينا الأعزاء”، محذرًا الحكومة النيجيرية من أنه “من الأفضل لها أن تتحرك بسرعة”.

وردّ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على وسائل التواصل الاجتماعي “نعم سيدي” مع مشاركة للمنشور. وقال هيغسيث: “وزارة الحرب تستعد للتحرك. إما أن تحمي الحكومة النيجيرية المسيحيين، أو سنقتل الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون هذه الفظائع المروعة”[2].

وكان الدكتور يوسف حذّر في دراسته من أنّ “الجماعات الإسلامية في منطقة الساحل والصحراء تتّجه خلال الأعوام القادمة إلى السيطرة على مالي والنيجر وبوركينا فاسو والتوسع في نيجيريا وتشاد والصومال وبنين وتوغو حتى تصل إلى السنغال وساحل العاج، لينتشر خطرها من المحيط الهندي إلى المحيط الأطلسي عبر تلك المساحات الشاسعة والصحارى والمهامه الفيح والبوادي المضللة والأدغال المجفلة”.

وأضاف: “وعندها يستحيل على بلدان العالم قاطبة أن تهزم الإرهاب ولو كان بعضها لبعضٍ ظهيرًا ونصيرًا، وأرسلت جيوشها الجرارة قاطبة إليها”.

وأشار إلى أنّ “الأشد خطرًا أن يحدث تواصل جغرافي ما بين هذه الحركات في الساحل والصحراء وبين حركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال والتحالف الديمقراطي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وعندها ستسيطر هذه الجماعات على مساحة تقدّر تقريبيًّا (8 إلى 10) مليون كم2 أي مثل مساحة الولايات المتّحدة الأمريكية أو كندا، كما ستتحرّك هذه الجماعات بحرية كاملة ما بين المحيط الهندي وخليج عدن وباب المندب إلى المحيط الأطلسي”.

وتابع: “كما ستسيطر هذه الجماعات على موارد اقتصادية هائلة مثل مناجم الذهب والألماس والنفط والغاز واليورانيوم والمعادن النادرة والحيوية المنتشرة في دول الساحل والصحراء ووسط أفريقيا. وخاصة حقول النفط في نيجيريا التي ستسيطر عليها حركة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية – ولاية غرب أفريقيا، وبذلك تحصل هذه الجماعات على موارد دول بأكملها”.

ونبّه من أنّه “من النتائج الجانبية لتوسع الجماعات الإسلامية المتشدّدة، حدوثُ تغيير ديمغرافي هائل في البلدان التي يختلط فيها المسلمون والمسيحيون، مقترنًا بوقوع مجازر ومذابح كبرى بمئات الآلاف بين الطرفَيْن”. 


[1] france24.com, 02-11-2025, f24.my/BXJ9.

[2] المصدر السابق.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى