ما رصده الدكتور يوسف قبل عامَيْن يتحقّق.. “الحوثيون” يهدّدون السعودية

ارتفعت في الآونة الأخيرة حدّة الخطابات من قبل حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمين ضدّ السعودية ولا سيما التهديد باستئناف العمليات العسكرية ضدّ الرياض، على الرغم من أنّ الهدنة التي جرى الاتفاق عليها في أبريل 2022 والتي شملت وقف الأعمال القتالية المستمرّة منذ عام 2015، وذلك في تأكيد على ما كانت رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد وليك يوسف في دراسة نشرها 19 يونيو 2023 تحت عنوان: “الغالب والمغلوب… القانون الجيوسياسي الأول في الشرق الأوسط”، ذكر فيها أنّ “حركة “أنصار الله” ستغدو قوة إقليمية عسكرية، وتغدو خطراً حقيقياً عظيماً على السعودية وبلدان الخليج الأخرى خلال عامَيْن أو ثلاثة أعوام”، مشيراً إلى “قيام الحوثيين بحملات عسكرية تتبدّل فيها المعادلات الاستراتيجية” في المنطقة.
واتّهمت حركة “أنصار الله” الرياض بالتعاون مع “العدوان الأمريكي والإسرائيلي” على اليمن، زاعمة “إلقاء القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفة عمليات مشتركة بين الاستخبارات الأمريكية ونظيرتها السعودية والموساد الإسرائيلي، وأن مقر غرفة العمليات المشتركة يقع في الأراضي السعودية”[1].
وأشادت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين بـ”الإنجاز الذي حققته وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية” المتمثل في إلقاء القبض على الشبكة، وفق بيان لها، مشدّدة “على ضرورة مراجعة النظام السعودي لمواقفه وسياساته العدائية والتعاطي بإيجابية مع الجهود والمساعي إلى السلام وصولاً إلى إنهاء العدوان والحصار الذي طال أمده بدلاً من الاستمرار في إضمار الشرّ للشعب اليمني، الأمر الذي يضر بالأمن والاستقرار في المنطقة”.
وكان الدكتور يوسف قد نبّه في الدراسة التي نشرت قبل أكثر من عام من أن “تغدو حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن خطراً حقيقياً وعظيماً على المملكة العربية السعودية ودول الخليج خلال عامَيْن أو ثلاثة أعوام”، مشيراً إلى “قيام الحوثيين بحملات عسكرية تتبدّل فيها المعادلات الاستراتيجية” في المنطقة.
وأشار الدكتور يوسف إلى أنّ “التسويات وأنصاف الحلول بين السعودية والحكومة اليمنية في عدن وبين حركة “أنصار الله” في صنعاء ستفضي إلى صناعة كميات كبيرة من الصواريخ البالستية والمجنحة وتطوير مداها والتحكم فيها مع بناء مصانع جديدة للطائرات المسيّرة وتدريب طواقم كثيرة على صناعتها واستخدامها مع تجنيد آلاف المجندين في صفوفها”.
ولفت إلى أنّه “انطلاقاً من ذلك، ستصبح حركة “أنصار الله” قوة إقليمية عسكرية كبيرة لا تلين لها قناة ولا ينهزم لها جيش وتغدو خطراً حقيقياً عظيماً على السعودية وبلدان الخليج الأخرى خلال عامَيْن أو ثلاثة أعوام”.
وأضاف أنّ “حركة “أنصار الله” ستعود لتجريد حملة عسكرية كبرى جديدة تتبدل فيها المعادلات الاستراتيجية، وعندها ستنكشف الحرب عن وقائع جيوسياسية جديدة”.
[1] alaraby.co.uk, 13-11-2025, www.alaraby.co.uk/politics/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9.
