سلسلة تاريخ المال في الإسلام القسم (1)

لم يذهب أحد منذ بدء الإسلام إلى نعت التجارة والزراعة وغيرها من السعي والنشاط الاقتصادي بنعوت أيديولوجية إلى أن نجم وظهر في تاريخ المسلمين وبلادهم جماعات إسلامية ساقهم شعور عميق بالقصور والنقص إلى أدلجة كل شيء، فأفسدوا حياة المسلمين وغيرهم بغير علم فأظهروا مصطلحات أيديولوجية مثل الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية والبورصة الإسلامية والأسهم الإسلامية والمشتقات المالية الإسلامية، وسواها من المصطلحات الأيديولوجية الغريبة.
وهذا ممّا لا عهد لتاريخ المسلمين به، حيث اشترك المسلمون وأهل الذمة وأهل الحرب في النشاط التجاري والزراعي والصناعي في بلاد المسلمين منذ بدء الإسلام، ولم يكن النشاط الاقتصادي حكرًا ومقتصرًا على المسلمين في بلادهم منذ بدء الإسلام، بل إن الحقيقة الثابتة المقطوع بصحتها أن المال العام في الإسلام (وهو الاقتصاد) نشأ من أموال غير المسلمين.
وقد حملنا هذا الخلط العجيب عند الحركات الإسلامية على وضع سلسلة دراسات عن تاريخ المال في الإسلام، لكشف تدليس وتدسيس بعض منظريها مقولات زائفة قد راجت على الناس، ويجري إنفاقها في وسائل الإعلام على أنها قواعد وأصول للاقتصاد في الإسلام.
وسنجردُ القلم في بيان أصول نشأة المال والاقتصاد منذ بدء الإسلام، وكشف مصادر التمويل الإسلامي عريًا عن المقولات التي يقوم بعض الشيوخ المنتفعين بإشاعتها في الناس تدليسًا عليهم، وسنبسطُ القول في ذكر أصول وقواعد المال في الإسلام كما وقع وكما كان في تاريخ المسلمين وسنؤيّد ذلك بوقائع ودلائل لا سبيل إلى إنكارها.
القسم الأول: الموارد الأساسية للمال في الإسلام
أولاً: اقتصاد جزيرة العرب قبل الإسلام
04-11-2025
ثانياً: نشأة المال في المدينة والرابطة التكوينية بين الجيش والاقتصاد
11-11-2025
ثالثاً: الفيء .. الأصل الثاني للمال في الإسلام
21-11-2025
رابعاً: ظهور الزكاة كعبادة.. والخارج كمورد ثالث للمال العام
27-11-2025
خامسًا: فصل الكلام في مفارقة المضاربة المعاصرة عن المضاربة في الإسلام
11-12-2025
الجزء السادس : الجزية مورد مالي عام معادل لمال الزكاة الخاص
22-12-2025
