سيناريو الدكتور يوسف يتحقّق.. سباق “دبلوماسية الصفقات” بين الإمارات والسعودية ينطلق من الهند

شهدت دولة الإمارات العربية المتّحدة والهند، في 19 يناير 2026، تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات نوايا، في إطار زيارة عمل قام بها رئيس دولة الإمارات محمد بن زياد آل نهيان إلى نيودلهي حيث التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وذلك في تأكيد لما كان رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمّد وليد يوسف، في دراسة نشرها يوم 31 ديسمبر 2025 تحت عنوان: “حادثة المكلا والصراعُ بين السعودية والإمارات.. الفتقُ الذي أعْجَزَ الراتقَ“، عن أنّ الإمارات والسعودية ستدخلان سباق “دبلوماسية الصفقات” لعقدِ اتفاقيات بمئات مليارات الدولارات مع الولايات المتّحدة والصين والهند وغيرها.
وشملت الاتفاقيات، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، “خطاب نوايا بشأن الشراكة الإستراتيجية في المجال الدفاعي، خطاب نوايا بين وكالة الإمارات للفضاء والمركز الوطني الهندي لتعزيز واعتماد أنشطة الفضاء لإطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تمكين وتطوير صناعة الفضاء، اتفاقية بيع وشراء بين شركتي “أدنوك للغاز” و”هندوستان للبترول المحدودة”، مذكرة تفاهم بشأن سلامة الغذاء والمتطلبات الفنية بين وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات وهيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية والغذائية المصنعة التابعة لوزارة التجارة والصناعة في الهند، خطاب نوايا بشأن التعاون الاستثماري بين وزارة الاستثمار في دولة الإمارات وحكومة ولاية غوجارات في جمهورية الهند بشأن تطوير منطقة دوليرا الخاصة للاستثمار”[1].
وكان الدكتور يوسف ذكر في دراسته أنّه “أسوة بدبلوماسية الصفقات التي ظهرت بعد أزمة عام 2017 بين قطر وخصومها (السعودية، الإمارات، مصر، البحرين) حين تسابقت الدوحة والأطراف الأخرى إلى عقد صفقات بعشرات مليارات الدولارات مع الولايات المتحدة وأورُوبا لكسب ودّها ومواقفها السياسية في المدّة ما بين 2017-2020، فإنّ السعودية والإمارات ستدخلان أيضًا سباق “دبلوماسية الصفقات” لعقدِ اتفاقيات بمئات مليارات الدولارات مع الولايات المتّحدة والصين والهند وغيرها”.
[1] wam.ae, 19-1-2026, www.wam.ae/a/byb1q28.