ما رصده الدكتور يوسف يتحقّق بحرفيته.. “حرب مفتوحة” بين باكستان وأفغانستان عام 2026

تبادلت باكستان وأفغانستان ليل الخميس – الجمعة، 26 – 27 فبراير 2026، القصف المدفعي ونيران الهاون على طول حدودهما، مع قيام باكستان بتنفيذ ضربات جويّة استهدفت عددًا من المدن الأفغانية من بينها العاصمة كابُل، فيما صرح وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، بأنّ صبر بلاده قد نفد، معلناً “حربًا مفتوحة” على أفغانستان، وذلك في تأكيد دقيق للسيناريو الذي كان رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد وليد يوسف، في التقرير الجيوسياسي السنوي لعام 2025، حيث أشار إلى أنّ “ديناميات الصراع بين أفغانستان وباكستان ستفضي إلى حرب كبيرة على الحدود عبر خط ديورند”.  

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف وفي منشور على منصة “إكس” إن بلاده قد نفد “صبرها” وتعتبر أنّ هناك “حربًا مفتوحة” الآن مع أفغانستان، لافتًا إلى أنّ باكستان كانت تأمل في السلام في أفغانستان بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتوقعت أن تركز حركة “طالبان” على رفاهية الشعب الأفغاني والاستقرار الإقليمي.

واتّهم “طالبان” بأنّها حوّلت أفغانستان “إلى مستعمرة للهند”، وجمعت مسلحين من جميع أنحاء العالم وبدأت في “تصدير الإرهاب”. وقال: “لقد نفد صبرنا الآن. والآن أصبحت حربًا مفتوحة بيننا”[1].

وكان الدكتور يوسف أشار في التقرير الجيوسياسي السنوي الخاص بمنطقة آسيا في رصده لوقائع العام 2026 إلى أنّ “ديناميات الصراع بين أفغانستان وباكستان ستفضي في صيف عام 2026 إلى حرب كبيرة على الحدود عبر خط ديورند”.

وأوضح أنّ ذلك سيحدث “بدافع من سعي حركة “طالبان – باكستان” والجماعات الإسلامية الأخرى لبلوغ السلطة والسيطرة على مقاليد الحكم في إسلام آباد وإقامة إمارة إسلامية على مثال الإمارة الإسلامية في كابُل”.

وبذلك، يتأكّد مجدًّدا أنّ المنهج العلمي في التحليل السياسي الخاص بالمركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي (ICGER)، يقوم على أسُسٍ وقواعد علمية موضوعية دقيقة، حيث أنّ التحليل العلمي للعلاقة بين باكستان وأفغانستان أفضى إلى أنّ صيف عام 2026 لن يمرّ إلا وقد وقعت الحرب بين الجانبَيْن، وقد وقعت مع بداية عام 2026 بينهما وهي قد تتوسّع أكثر لتطال الإقليم قبل أن تتدخّل الدول الإقليمية والدول الكبرى لمحاولة وقف إطلاق النار بين الطرفَيْن والدخول في مفاوضات بينهما للوصول إلى سلام دائم، إلا أنّ ذلك أمر صعب عزيز وقد يخوض الجانبان جولة جديدة من الحرب المستمرّة بينهما.


[1] amp.dw.com, 27-02-2026, amp.dw.com/ar/هل-بدأت-الحرب-بين-أفغانستان-وباكستان-ولماذا/a-76144463.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى