إيران تقصف الخليج و”جولة ثانية” للحرب على طهران.. سيناريو الدكتور يوسف منذ أكتوبر 2023 يتحقّق بحذافيره

بدأت صباح السبت 28 فبراير 2026 الجولة الثانية من الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، لتردّ إيران بإطلاق الصواريخ على إسرائيل وعدد من دول الخليج مستهدفة القواعد الأمريكية هناك ولا سيما في البحرين وقطر والإمارات والكويت، ليتحقّق بذلك السيناريو الذي كان رصده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد وليد يوسف، منذ أكتوبر 2023، حين تنبّأ بقيام إيران بقصف القواعد الأمريكية في دول الخليج عندما تنتقل أحداث عملية “طوفان الأقصى” إلى خارج غزّة لتطال منطقة الشرق الأوسط قاطبة.

كما أنّه رصد وقوع جولة جديدة من الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران بعد الجولة الأولى في يونيو 2025 حين ذكر في 4 يوليو 2025 أنّه “سيكون هناك جولة أخرى أو اثنتان من الحرب بين إيران وإسرائيل في الأشهر المقبلة من عام 2025 وصولًا إلى بداية عام 2026”.

وبدأت الولايات المتّحدة وإسرائيل، يوم 28 فبراير 2026، هجوما مشتركًا واسعًا على إيران، إذ دوّت انفجارات في العاصمة طهران وعدد من المدن بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء هجوم على إيران، وقال “بدأنا قبل قليل عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران”، فيما قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن إسرائيل شنت هجومًا استباقيًا على إيران[1].

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عملية “الوعد الصادق 4” ردا على “العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران”، كما ذكرت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أن 4 قواعد أمريكية رئيسية في قطر والكويت والبحرين والإمارات تعرضت لهجوم صاروخي مكثف من الحرس الثوري[2].

وأفاد مركز الاتصال الوطني البحريني عن “تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس (الأمريكي) لهجوم صاروخي”[3]، كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية “تعرض دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم لهجوم سافر بصواريخ باليستية إيرانية، حيث تعاملت معها الدفاعات الجوية الإماراتية بكفاءة عالية وتم التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ، كما تعاملت الأجهزة المختصة في الدولة مع سقوط شظايا على منطقة سكنية في مدينة أبوظبي”[4].

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنّها “تمكّنت من التصدي بنجاح ‏لعدد من الهجمات التي استهدفت أراضي الدولة”[5]، كما أعربت أعلنت الكويت عن تعرّض أراضيها “لهجوم إيراني آثم، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”[6].

 سيناريو الدكتور يوسف

وكان الدكتور يوسف ذكر في ندوة أقامها المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي تحت عنوان: “عواقب الحرب الإسرائيلية – الإيرانية“، في 4 يوليو 2025، أنّه “سيكون هناك جولة أخرى أو اثنتان من الحرب بين إيران وإسرائيل في الأشهر المقبلة من عام 2025 وصولًا إلى بداية عام 2026″، محذرًا من إمكانية أن “تنعطف هذه المنازلة إلى حرب سنية – شيعية تنشر الفوضى في منطقة الشرق الأوسط”.

وفي دراسة نشرها الدكتور يوسف في 12 أكتوبر 2023، تحت عنوان: “غارة حماس على إسرائيل.. وزوال التركيب الجيوسياسي الشرق – أوسطي القديم“، ذكر الدكتور يوسف سيناريوهات توسّع الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” وخروجها من قطاع غزّة، حيث أشار إلى أنّ هذه الحرب “ستدخل الطور الرابع حين تدخل إيران بحدّها وحديدها، بجيشها وحرسها الثوري، ولن تدخر سلاحًا ولا قوة ولا أداة ولا وسيلة إلا وتسخرها في الحرب الفاصلة بين الفريقين، وستقصف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في البحرين مقر الأسطول الخامس) وفي قطر (مقر القيادة المركزية الوسطى) وفي الإمارات والسعودية والعراق والكويت فضلًا عن إسرائيل بآلاف الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة”.

وأضاف: “كما ستقوم الفصائل الشيعية العراقية المتحالفة مع إيران بقصف تلك القواعد في العراق وفي بلدان الخليج وستشارك حركة أنصار الله بتجريد حملة عسكرية جوية وبرية وبحرية في البحر الأحمر على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعندها تدخل منطقة الشرق الأوسط الحرب الشاملة الكبرى”، وقد أعلنت “كتائب حزب الله” العراقية أنّها ستشن “هجومًا قريبًا” على قواعد أمريكية (في العراق)[7].

وبذلك، تتأكّد مجدّدًا الدقة العلمية والموضوعية للمنهج السياسي الخاص بالمركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي (ICGER)، من خلال رصد الوقائع الجيوسياسية والاستراتيجية الكبرى قبل وقوعها، مع دقة في تحديد زمانها ومكانها ومآلاتها ونتائجها وعواقبها، ليكون بذلك المركز الأوّل عالميًّا على مستوى التنبّؤ بالوقائع والأحداث متفوّقًا على المراكز العالمية الكبرى الأخرى كمركز “بروكينغز” والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن وغيرهما من المراكز المعروفة عالميًّا.


[1] aljazeera.net, 28-02-2026, aja.ws/1bmg68.

[2] arabic.rt.com, 28-02-2026, ar.rt.com/11rpb.

[3] bna.bh, 28-02-2026, www.bna.bh/.aspx?cms=q8FmFJgiscL2fwIzON1%2bDq9uFWIt8sIE0AJU8MxtwwY%3d.

[4] wam.ae, 28-02-2026, www.wam.ae/a/byyv1th.

[5] qna.org.qa, 28-02-2026, bit.ly/4u07wNF.

[6] aa.com.tr, 28-02-2026, https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AD%D9%82%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D9%87%D8%A7-/3843313.

[7] al-ain.com, 28-02-2026, al-ain.com/article/1772278820.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى