سلسلة دراسات حرب الخليج الرابعة (1)التوصيف الواقعي وفق منهاج ICGER العلمي لتحليل الوقائع السياسية

انقسم المحللون السياسيون إلى فرق عدة في تفسير وتأويل حرب الخليج الرابعة (الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران)، فذهبت فرقة متمالئة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إلى اجترار المقولات الرسمية للإدارة الأمريكية ووزارة الحرب (البنتاغون)، بينما ذهبت فرقة أخرى من المحللين متمالئة مع إيران إلى أن طهران قد هزمت الولايات المتحدة وألحقت أضرارًا جسيمة بقدراتها العسكرية وقواعدها المنتشرة في الشرق الأوسط، بينما ذهبت فرقة ثالثة إلى بسط الأماني والآمال واتباع الأوهام وتسويقها على أنها مقولات سياسية تحليلية. وأرادت فرقة رابعة أن تقف على الحياد فلا تجنح إلى فرقة من الفرق المذكورة سابقًا، فذكرت خسائر الطرفين وما لحق بهما من أضرار في القدرات والموارد العسكرية، واقتصدت في بسط الآمال.
ولما كنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي (ICGER) قد وضعنا منهجًا علميًا في التحليل السياسي قائمًا على قواعد صحيحة ومبادئ رياضية ومعادلات موضوعية وخوارزميات مُحكمة للنظر في الوقائع السياسية وتحليلها وتأويل أسبابها، فإننا نقوم بعرض حرب الخليج الرابعة على هذا المنهج لاستنباط واستخراج النتائج والعواقب من غير ممالئة مع أحد الفريقين (الأمريكي – الإسرائيلي، الإيراني)، ومن غير وكسٍ ولا شططٍ في المقولات التحليلية التي وقع فيها المحللون الآخرون.
