تحولات المشهد السياسي والأمني في سوريا في ظل احتمالية تغيّر الموقف الأمريكي تجاه السلطة الانتقالية

بقلم الزميل غير المقيم الدكتور غياث الصفدي

مستشار قانوني في منظمة Druze Nexus بالولايات المتحدة الامريكية وعضو في مركز Nexus للأبحاث


ملخص تنفيذي:
يشير تحليل المؤشرات السياسية والأمنية في سوريا إلى أن ما حققته السلطة الانتقالية من نتائج خلال الفترة الأخيرة، لا تتوافق مع المطالب الأمريكية بخصوص العملية الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد. وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب انتهجت سياسة دعم قوية للحكومة الانتقالية، إلا أنها قيّدته بعدد من الشروط أبرزها إنشاء تشاركية سياسية مع مختلف المكونات الاجتماعية، وحماية الأقليات الدينية، وإبعاد الجهاديين الأجانب عن مؤسسات الدولة، لا سيما المؤسستين العسكرية والأمنية. ولا تزال معظم هذه الشروط غير متحققة حتى الوقت الحالي.
تحلل هذه الورقة البحثية ما إذا كانت مقاربة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه السلطة الانتقالية في سوريا ترتبط باعتبارات ومطالب غير معلنة تتجاوز إطار المرحلة الانتقالية، لتتصل بحسابات جيوسياسية وأمنية أوسع في الشرق الأوسط. كما تناقش السيناريوهات المحتملة لتحوّل المشهد السياسي والأمني في سوريا في حال تغيّر الموقف الأمريكي تجاه السلطة الانتقالية، وما قد يترتب على ذلك من إعادة تشكيل لموازين القوى الداخلية والإقليمية.

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى