سيناريو رسمه الدكتور يوسف منذ 2023 في اليمن يتحقق في حذافيره

شهدت الساحة اليمنية والإقليمية خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا هو الأعنف منذ سنوات، بدأ بهجوم بري واسع ومباغت شنته جماعة “أنصار الله الحوثيين” اليمنية في 3 سبتمبر 2026، وتركز بشكل أساسي في محافظة تعز وجبهات الساحل الغربي.

وتمكن الحوثيون خلال هذا التقدم السريع من السيطرة الكاملة على جزيرة ميون الاستراتيجية، ما يعني استكمال إحكام قبضتهم على مضيق باب المندب الحيوي[1].

ويأتي هذا الهجوم في التوقيت الذي حدده رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، الدكتور محمد وليد يوسف، في دراسة نشرها المركز في 19 يونيو 2023 تحت عنوان: “الغالب والمغلوب… القانون الجيوسياسي الأول في الشرق الأوسط“، ذكر فيها أنّ “حركة “أنصار الله” ستغدو قوة إقليمية عسكرية، وتغدو خطرًا حقيقيًا عظيمًا على السعودية وبلدان الخليج الأخرى، خلال عامَيْن أو ثلاثة أعوام”، مشيرًا إلى “قيام الحوثيين بحملات عسكرية تتبدّل فيها المعادلات الاستراتيجية” في المنطقة..

وبالتزامن مع المعارك على الأرض، نقل الحوثيون الصراع إلى العمق السعودي بشن هجوم مكثف باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة، مستهدفين منشآت حيوية لشركة “أرامكو” ومواقع مدنية واقتصادية في مناطق جنوب المملكة شملت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران[2].

وأشار الدكتور يوسف إلى أنّ “التسويات وأنصاف الحلول بين السعودية والحكومة اليمنية في عدن وبين حركة “أنصار الله” في صنعاء ستفضي إلى صناعة كميات كبيرة من الصواريخ البالستية والمجنحة وتطوير مداها والتحكم فيها مع بناء مصانع جديدة للطائرات المسيّرة وتدريب طواقم كثيرة على صناعتها واستخدامها مع تجنيد آلاف المجندين في صفوفها”.


[1] https://arabic.euronews.com/2026/09/11/houthis-yemen-clashes-trump-saudis-mohammed-bin-salman-bab-al-mandab-strait

[2] https://ar.rt.com/137yo

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى