السيناريو الذي رصده الدكتور محمد وليد يوسف يتحقق بحذافيره… “اتفاقية مكة” ترسم معالم حلف دفاعي إقليمي جديد في وجه إيران وحلفائها

الصورة الرمزية لـ الدكتور محمد وليد يوسف

عالم سياسي ورئيس المركز الدولي للدارسات الجيوسياسية والاقتصادية. له العديد من الكتب
والأبحاث والدارسات في السياسة والاقتصاد ونقد التاريخ.


وقّعت السعودية وتركيا وباكستان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وذلك خلال قمة مكة، التي استضافتها المملكة، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وفقًا لبيان مشترك صدر عقب القمة، أن “الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم[1]“.

وفي ذلك تأكيد لما كان ذهب إليه رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد وليد يوسف، حيث ذكر في أكثر من موضع أن التحالف السعودي – الباكستاني ستنضمّ إليه لاحقًا تركيا ومصر وحكومة دمشق في سورية، كما أوضح أن هذا التحالف، وإن اتخذ موقفه المعلن في مواجهة إسرائيل، إلا أن غايته الاستراتيجية الجوهرية تكمن في مجابهة النفوذ الإيراني والقوى الموالية له في المنطقة.

وقد حذر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إنه “على السعوديين أن يدركوا أن (اتفاقًا ورقيًا) مع تركيا وباكستان لن يحقق لهم الأمن، تمامًا كما فشلت عقود من الاعتماد أحادي الجانب على الأمريكيين في تحقيق ذلك”. وأضاف مخاطبا السعوديين: “غيّروا سياساتكم حتى لا تضطروا إلى التوسل للآخرين من أجل الأمن[2]“.

وكان الدكتور يوسف قد ذكر في مقال نشره يوم 22 سبتمبر 2025 تحت عنوان: “إسرائيل بين الصواريخ التقليدية لإيران والسلاح النووي للسعودية وباكستان“ “إنّ هذا الحلف وإن كان في ظاهره لردّ غائلة إسرائيل عن الدول المنتظمة فيه، فإنّه في باطنه يستهدف احتواء خطر إيران وحلفائها (الحوثيون في اليمن، الحشد الشعبي في العراق، حزب الله في لبنان)، وعليه فإنّ إيران وحلفاءها يتوجّسون خيفة من ظهور هذا الحلف لأنّهم يدركون المقاصد النهائية له منذ الحديث عنه لأوّل مرة عام 2017، حين كان “الناتو السني” من مقصده محاربة إيران وحلفائها حينها”.

وأضاف “إذا تمّ وصل التحالف الباكستاني – التركي – الأذري الجديد عبر سوريا والأردن بالسعودية، فإنّ دائرة جيوسياسية محكمة الإغلاق تحيط بإيران وتكون على مشارف إسرائيل.

وفي دراسة نشرها يوم 16 أبريل 2026 تحت عنوان: “سلسلة دراسات حرب الخليج الرابعة – الجزء الرابع: الأحلاف السياسية والشراكات الاستراتيجية الناشئة عن الحرب “”أن بلدان الخليج ستسعى إلى إقامة الحلف العسكري الإسلامي السني (الناتو السني)، حيث سينضم إلى هذا التحالف قطر والبحرين وتركيا ومصر والكويت والأردن وسورية، ليظهر الحلف الإسلامي السني الأمني، وستتخلف عن الانضمام إلى هذا الحلف الإمارات وسلطنة عمان، بسائق من أسباب تختص بهما وتحالفات أخرى تنتسبان إليها”.

كما أشار الدكتور يوسف إلى أنه “سيقوم هذا الحلف بسد الثغرات والفتوق التي ظهرت في حرب الخليج الرابعة عندما عجزت بلدان الخليج عن قصف إيران والرد عليها في عمقها، وامتنعت الولايات المتحدة عن الدفاع عنها على الوجه الصحيح الذي كانت تأمل فيه تلك البلدان”.


[1] https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2026/08/07

[2] https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2026/08/07/

الدكتور محمد وليد يوسف

عالم سياسي ورئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية. له العديد من الأبحاث والدراسات في السياسة والاقتصاد ونقض التاريخ. وله العديد من الكتب، منها: 1- جوهر النظام الدولي 2- القوانين السياسية المادية 3- أزمة الدولة في العالم الاسلامي 4- تاريخ الادارة و بنى الدولة في الاسلام 5- الأشاعرة والمجتمع والدولة 6- مبادئ السياسة و قواعد الحكم في الاسلام 7- المال في الاسلام 8- السياسة … القواعد الكلاسيكية النيوتنية والمبادئ الكوانتية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى